يقترب نادي الزمالك من حسم ملف المدير الفني الجديد للفريق الأول لكرة القدم استعدادًا للموسم المقبل، وسط منافسة بين أكثر من سيرة ذاتية لمدربين أجانب، ومع رغبة واضحة داخل النادي في اختيار مشروع فني يضمن استقرارًا سريعًا ويبدأ العمل مبكرًا.
وخلال الفترة الحالية، تتصدر “المدرسة البرتغالية” قائمة الترشيحات لتولي القيادة الفنية، باعتبارها الخيار الأقرب حتى الآن لدى المسؤولين، في ظل السمات التي تميز العديد من المدربين البرتغاليين عادةً: الاعتماد على أسلوب لعب منظم، والتركيز على تطوير الأداء الجماعي، وإتاحة فرص للاعبين الشباب عبر رؤية فنية واضحة.
وفي الوقت نفسه، لا ينحصر اهتمام الزمالك في البرتغاليين فقط، إذ تظل مدارس تدريبية أخرى ضمن دائرة التقييم، أبرزها السويسرية ثم الألمانية، لما يعتقده القائمون على القرار من اختلاف الأساليب بين هذه المدارس، وما يمكن أن يقدمه كل توجه من حلول تكتيكية تناسب طبيعة مباريات الدوري والبطولات المحلية، فضلًا عن متطلبات الاستمرارية في الأداء.
وتشير الاتجاهات داخل القلعة البيضاء إلى أن التعاقد—في حال تم—سيكون مدروسًا بما يخدم الإعداد منذ يومه الأول؛ إذ من المتوقع أن يتولى المدرب الجديد مرحلة التحضير للموسم الجديد كاملة، حتى يملك الوقت الكافي للتعرف على عناصر الفريق، ودراسة إمكانيات اللاعبين، وتحديد نقاط القوة والاحتياج الحقيقي في كل مركز، قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ومن أبرز المحاور التي تحيط بملف التعاقد أيضًا عملية التفاوض مع الطاقم المعاون، حيث باتت الأندية الكبرى تولي اهتمامًا لتكامل المنظومة الفنية من مدرب مساعد ومحلل أداء ومدرب حراس مرمى، بما يضمن نقل خبرات فنية سريعة وتطبيق فكر المدرب على أرض الواقع.
وفي السياق نفسه، تتواصل تحركات جون إدوارد المدير الرياضي لنادي الزمالك، حيث يكثف اتصالاته مع أكثر من مدرب أجنبي خلال الفترة الراهنة، بهدف المفاضلة بين المرشحين والتأكد من توافق الرؤية الفنية مع احتياجات الفريق.
وبحسب ما يتردد، بات النادي قريبًا من إنهاء المفاوضات والوصول إلى الاختيار النهائي، مع توقع الإعلان عن اسم المدير الفني الجديد خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة يُنتظر أن تضع حَدًّا لمرحلة الترشيحات وتمنح الفريق إطارًا فنيًا واضحًا للتحضير للموسم.
كما من المتوقع أن يتضمن ملف المدرب الجديد—إن تم الاتفاق—تحديد برنامج إعداد شامل يشمل التدريبات البدنية والتكتيكية، إضافة إلى مباريات ودية لاختبار التشكيلات والتوليف بين اللاعبين، فضلًا عن وضع خطة واضحة للتعامل مع ضغط المباريات وتحديات الإصابات المحتملة، وهو ما يعد عاملًا محوريًا لأي مشروع فني يسعى للنجاح على المدى القريب.

التعليقات