أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل تنفيذ حزمة إجراءات متكاملة لدعم الاقتصاد المصري وتحسين مؤشرات الأداء، مشيرًا إلى أن فريق العمل يضع اللمسات النهائية لإعداد خطة تنفيذية شاملة لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأضاف مدبولي أن الخطة تُعد بالتوازي مع متابعة مستمرة لبرامج ضبط الأسواق وتوسيع المعروض من السلع، بما ينعكس على تحسين القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأسعار.
وخلال مؤتمر صحفي عقب تفقد وافتتاح عدد من المشروعات التنموية والعمرانية، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة اتفقت على صياغة خطة تنفيذية متكاملة لبدء تنفيذ التكليفات الأخيرة، على أن تُعرض على مجلس الوزراء خلال عشرة أيام، تمهيدًا لإطلاق التنفيذ رسميًا وفق جداول زمنية محددة ومسؤوليات واضحة.
وفي جانب مؤشرات الاقتصاد الكلي، أكد مدبولي أن احتياطي النقد الأجنبي في مصر تجاوز 55 مليار دولار لأول مرة في تاريخ البلاد، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس قوة الاقتصاد وقدرته على مواجهة التحديات. وأشار إلى أن الاحتياطي ارتفع بنحو ملياري دولار خلال شهر واحد فقط، وهو ما يدل على استمرار تحسن المؤشرات وارتفاع مستويات الثقة في الاقتصاد، نتيجة الالتزام بخطط الإصلاح وتعزيز مصادر النقد الأجنبي.
ولتعزيز أثر تحسن المؤشرات على حياة المواطنين، شدد مدبولي على أن الحكومة تواصل تنفيذ إجراءات تستهدف تقليص الحلقات الوسيطة في سلاسل التداول، بما يساهم في زيادة المعروض من السلع وتحسين كفاءة التوزيع وتقليل فرص الاحتكار أو التلاعب في الأسعار. وأوضح أن هذه التوجهات ترتبط بزيادة القدرة الإنتاجية وتوجيه الاهتمام لسلاسل الإمداد حتى تصل السلع للمواطنين بأسعار أكثر توازنًا.
كما أوضح أن هذه التحركات تأتي ضمن مسار أشمل يركز على متابعة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، ودعم معدلات النمو عبر المشروعات التنموية والعمرانية التي يتم افتتاحها على أرض الواقع. ويركز هذا المسار كذلك على تعزيز الاستقرار في السوق وضمان توفر السلع الأساسية، بالتزامن مع العمل على رفع كفاءة الإدارة الاقتصادية والتخطيط المالي بما يدعم الاستدامة.
وتضمنت إشارات مدبولي ضمنيًا أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تنفيذ الخطة خلال الفترة المحددة، وقياس أثر القرارات على مؤشرات مثل توافر السلع، ومستويات الأسعار، وحجم التداول في الأسواق، بما يحقق استجابة أسرع لاحتياجات المواطنين ويعزز مناخ الأعمال. ومن المتوقع أن تتضمن الخطة التنفيذية محاور متعددة تتعلق بتعزيز القدرة على توفير السلع، وتطوير آليات الرقابة وضبط الأسواق، وتحريك مؤشرات النمو بما ينسجم مع توجهات الدولة خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات