أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن كثيراً من الدول تتجه إلى إنشاء صناديق سيادية للدولة بهدف تعظيم إدارة وتشغيل الأصول، وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد بما يسهم في دعم التنمية على المدى الطويل.
وأوضح مدبولي، خلال كلمته في مؤتمر صحفي، أن الدولة تحرص على تشجيع الاستثمارات، إلا أن بعض الإجراءات الحكومية الحالية ما زالت تتسم بنوع من عدم المرونة الكافية. وأشار إلى أن هذا التحدي دفع العديد من الدول إلى تبني نماذج أكثر مرونة في إدارة الأصول، من خلال صناديق سيادية تعمل وفق آليات واضحة تمكنها من تشغيل الأصول وتطويرها وتسريع الاستفادة من الثروات المتاحة.
وبين مدبولي أن الاتجاه العالمي نحو الصناديق السيادية يرتكز على مبدأ الإدارة بنظام مرن يحقق توازنًا بين التطوير المؤسسي، ورفع كفاءة التشغيل، وربط الاستثمار بالأهداف التنموية. كما شدد على أن هذه النماذج تسهم في تحسين التخطيط المالي وتعزيز القدرة على توجيه الموارد لمشروعات ذات عائد اقتصادي وتنموي.
وفي السياق ذاته، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحديث السابق حول “جهاز مستقبل مصر” ودورته المؤسسية وطبيعة عمله كان محل تساؤلات، إلا أن إصدار القانون وضع إطارًا محددًا لتنظيمه. وأكد أن الجهاز أصبح “مدنيًا” ويتبع رئاسة الجمهورية، ويخضع في الوقت نفسه لمتابعة ورقابة جميع الأجهزة الرقابية في الدولة.
كما أكد مدبولي أن جهاز مستقبل مصر يمثل صندوق ثروة لكل المصريين، بما يعزز مفهوم الإدارة العامة للأصول وفق قواعد مؤسسية تضمن الشفافية والحوكمة، وتحقق رقابة متعددة، وتدعم تحويل الثروات إلى فرص تنموية واستثمارية تخدم الاقتصاد الوطني.
وأضافت هذه الرؤية أهمية أن تعمل الجهات المختصة على تقليل تعقيدات الإجراءات بما يرفع من سرعة اتخاذ القرار، ويعزز مناخ الاستثمار. وفي هذا الإطار، يمكن لصناديق إدارة الأصول أن تلعب دورًا محوريًا في جذب التمويل، وتنويع مجالات الاستثمار، ودعم الاستدامة المالية، خصوصًا عندما تكون أدوات التشغيل مرتبطة بخطط التنمية ومتطلبات الحوكمة والرقابة.
وتؤكد تصريحات مدبولي أن الهدف النهائي يتمثل في تعظيم قيمة الأصول وتحسين كفاءتها، بما ينعكس على تسريع تنفيذ المبادرات التنموية، وتعزيز قدرة الدولة على استثمار مواردها بكفاءة وشفافية وفق إطار قانوني واضح.

التعليقات