التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تقليص الحلقات الوسيطة في منظومة تداول السلع، بما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة المعروض وتحسين تدفقات السلع من المنتج إلى المستهلك. وأوضح أن تقليل الوسطاء يقلل من كلفة التداول والوقت والهدر، ويسهم في تعزيز وفرة الإنتاج، وصولًا إلى خفض الأسعار وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقب تفقد وافتتاح عدد من المشروعات التنموية والعمرانية، أن الدولة تعمل في الوقت نفسه على تطوير منظومة الإنتاج والتوزيع ورفع كفاءة الأسواق، بما يضمن انتظام حركة السلع واستقرار المعروض في مختلف المناطق. وأشار إلى أن تحسين كفاءة الأسواق لا يقتصر على جانب التوريد فقط، بل يشمل أيضًا آليات التنظيم والرقابة بما يحقق وصول السلع للمستهلك بأسعار أكثر تنافسية.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن ضبط الأسواق يعد أولوية خلال المرحلة الحالية، مشددًا على أهمية زيادة الإنتاج باعتبارها أحد المسارات الأساسية لمواجهة أي ارتفاعات أو تقلبات في الأسعار. كما أكد أن الحكومة تضع نصب عينيها تحقيق توازن بين زيادة المعروض وتعزيز قدرات الإنتاج، مع متابعة مستمرة لتطبيق الإجراءات على أرض الواقع.

وتستهدف هذه السياسات تعزيز الشفافية وتقليل فجوات التسعير، عبر تقوية سلاسل الإمداد وتقريب حلقات التداول، بما يساعد على الحد من أي ممارسات قد تؤدي إلى زيادات غير مبررة في الأسعار. كما تسهم منظومة تقليل الوسطاء في تحسين جودة الخدمة وتوفير بدائل أكثر للمستهلك، فضلًا عن دعم حركة التجارة الداخلية ودفع عجلة الاقتصاد.

وفي إطار توسيع أثر الإجراءات، تولي الحكومة اهتمامًا لرفع كفاءة البنية التحتية والخدمات المرتبطة بتداول السلع، بما في ذلك تحسين التخزين والنقل وسرعة التوزيع، للحد من الفاقد وضمان وصول المنتجات في الوقت المناسب. وتعمل هذه الخطوات بالتوازي مع تطوير آليات متابعة الأسعار، بما يضمن استجابة أسرع لأي مؤشرات غير طبيعية في السوق، مع استمرار تنفيذ مشروعات تنموية وعمرانية تدعم الاقتصاد وتوفر بيئة أفضل لزيادة الإنتاج.

وأكد مدبولي أن توجه الحكومة يستند إلى هدفين رئيسيين: زيادة المعروض من خلال دعم منظومة الإنتاج والتوزيع، وضبط الأسواق عبر رقابة فعّالة وآليات منظمة، بما يقود في النهاية إلى أسعار أكثر استقرارًا وتنافسية، ويعزز قدرة المواطنين على الحصول على السلع الأساسية بكلفة أقل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *