أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن المنطقة تشهد عودة لبعض التوترات، في ظل وصول سعر البترول إلى نحو 85 دولاراً للبرميل. جاء ذلك خلال تصريحاته في مؤتمر صحفي، حيث شدد رئيس الوزراء على أن مصر تولي اهتماماً كبيراً للحفاظ على السلم والأمن والاستقرار، في وقت تتأثر فيه الأسواق الإقليمية والدولية بالتطورات الجيوسياسية.
وأوضح مدبولي أن الحكومة تأمل في استقرار الأوضاع بما ينعكس إيجاباً على العودة إلى مستويات أفضل من الاستقرار في مختلف المؤشرات الاقتصادية. كما أكد أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع التطورات في المنطقة بشكل يومي، معرباً عن الأمل في التوصل إلى اتفاق دائم يساهم في إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن نتائج الصراعات لا يربح منها أحد، وأن تداعياتها تمتد إلى العالم أجمع.
وفي سياق الحديث عن جانب الطاقة، لفت رئيس الوزراء إلى أن الدولة تعمل باستمرار على تأمين احتياجاتها من الطاقة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتزامن مع فصل الصيف حيث ترتفع عادةً الأحمال الاستهلاكية. وأضاف أنه يتابع مع وزير الكهرباء موقف تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز مصادر الطاقة وتحسين مرونة منظومة الكهرباء وتقليل آثار التقلبات في أسعار الوقود عالمياً.
وتأتي هذه التصريحات في إطار سعي الحكومة إلى إدارة المخاطر المرتبطة بتذبذب أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها البترول، عبر تنويع مصادر الطاقة، والاستمرار في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الداعمة لقطاع الكهرباء. كما أن التأكيد على متابعة تنفيذ برامج الطاقة المتجددة يعكس توجه الدولة لرفع كفاءة الإنتاج وتدعيم الاستدامة، بما يساهم في تقليل أثر أي صدمات خارجية على الاقتصاد المحلي واحتياجاته اليومية من الطاقة.
وفي الوقت ذاته، شدد مدبولي على أهمية استقرار المنطقة كعامل مؤثر في توقعات الأسواق، بما يدعم بيئة أفضل لخطط النمو والاستثمار خلال الفترة المقبلة، ويعزز قدرة الاقتصاد على الحفاظ على مسار منضبط في المؤشرات الاقتصادية رغم التحديات الخارجية.

التعليقات