التخطي إلى المحتوى

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الأربعاء، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز حماية المراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر تفعيل حظر استخدام ليلي تلقائي وضبط الميزات التي قد تزيد من احتمالات الإدمان. وتستهدف الخطوة الفئة العمرية من 16 و17 عاماً، مع التركيز على تقليل عوامل الجذب السريعة التي تُبقي المستخدمين أطول على المنصات خلال ساعات الليل.

وفقاً للبيان الحكومي، سيتم تطبيق الحظر الليلي افتراضياً على المراهقين من عمر 16 و17 عاماً، بحيث يتم تعطيل ميزة الاستخدام تلقائياً خلال ساعات محددة. وتشير الحكومة إلى أن الحظر سيبدأ من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً، على تطبيقات التواصل الاجتماعي، في إطار توجه أوسع لتمكين الأسر من توفير بيئة رقمية أكثر أماناً.

تعطيل “الخصائص الإدمانية” تلقائياً

وتتضمن الإجراءات أيضاً تعطيل ميزات مصممة لجعل التصفح أكثر استمرارية، ومن أبرزها المحتوى الذي يتم عرضه بشكل متتابع دون توقف. كما سيتم تعطيل عناصر قد تشجع على قضاء وقت أطول على المنصة، مثل:

– تشغيل الفيديوهات تلقائياً تباعاً دون تدخل المستخدم.
– عرض محتوى مخصص بشكل مستمر بهدف زيادة التفاعل والإبقاء على انتباه المراهقين.

وتوضح الحكومة أن الغاية هي تقليل احتمالات التأثر بالعوامل المصممة لزيادة مدة الاستخدام، خصوصاً عند اقتراب المراهقين من سن 16 عاماً، حيث يُنظر إلى هذه المرحلة كفترة أكثر حساسية من ناحية التأثيرات الرقمية.

نهج متوازن: حماية مع الإتاحة للتخصيص

ورغم أن الإجراءات تُفعّل تلقائياً، أكدت الحكومة أن هناك توازناً بين حماية المراهقين وبين احترام رغباتهم وقدرتهم على إدارة إعداداتهم. أي أن المراهقين سيحتفظون بإمكانية تعديل بعض الإعدادات إذا رغبوا بذلك، بدل أن تكون القيود مطلقة وغير قابلة للتخصيص.

تطوير ضوابط مرتبطة بالذكاء الاصطناعي

وبالتوازي مع إجراءات منصات التواصل، أشارت الحكومة إلى أن وزير التكنولوجيا يدرس إجراءات إضافية لتعزيز حماية الأطفال عند استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي. ومن بين الأفكار المطروحة:

– فرض فترات راحة إلزامية لمن هم دون 18 عاماً، بهدف كسر دوامة التصفح الطويل.
– وضع قيود على روبوتات الدردشة التي تُقدّم نصائح متعلقة بالصحة النفسية، بما يحد من المخاطر المرتبطة بتقديم إرشاد غير مناسب أو غير دقيق.

وتندرج هذه الخطوات ضمن تصور حكومي يربط بين تقليل عوامل “الاستخدام القهري” في منصات التواصل، وتحسين الحوكمة عند استخدام أدوات ذكاء اصطناعي قد تؤثر على سلوك المراهقين أو ترتبط بتقديم توصيات حساسة.

أثر متوقع على أولياء الأمور والبيئة الرقمية

تسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى دعم أولياء الأمور وتقليل صعوبة المتابعة اليومية، عبر جعل الحماية جزءاً من الإعدادات الافتراضية. ومن المتوقع أن تساعد القيود الزمنية والحد من الميزات التي تعزز التصفح المستمر في تقليل السهر، وتحسين جودة النوم، وخفض مستوى التعرض لعوامل قد تؤثر على الصحة النفسية والسلوك الرقمي.

وتؤكد الحكومة في بيانها أن هذه الخطوات تأتي لحماية الجيل القادم على الإنترنت، مع الاستمرار في تطوير أطر تنظيمية تواكب طبيعة منصات التواصل الحديثة وتقنيات الخوارزميات وذكاء اصطناعي التي قد تؤثر في طريقة استهلاك المحتوى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *