أظهر ختام تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء تباينًا واضحًا في أداء مؤشرات قطاعات البورصة المصرية، حيث ارتفع 8 قطاعات مقابل تراجع 7 قطاعات، في ظل استمرار الفجوة بين أداء الأسهم القيادية والمتوسطة وتوجه السيولة بشكل انتقائي بين القطاعات.
وتصدّر قطاع الموارد الأساسية قائمة القطاعات الرابحة، مسجلًا مكاسب بنحو 3.8%، ليفضل المستثمرون هذا القطاع مع تحسن شهية المخاطرة نسبيًا ودعمه بعوامل تتعلق بتوقعات الأداء المرتبطة بالمعادن والمواد الخام. وجاء بعده قطاع الخدمات التعليمية بنسبة صعود بلغت 1.1%، ثم قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة 1.0%، بما يعكس اهتمامًا جزئيًا بسرديات نمو مرتبطة بالبنية التحتية والمشروعات.
كما ارتفع مؤشر قطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 0.8%، وتبعه قطاع التجارة والموزعون بنحو 0.7%. وفي نطاق مكاسب متواضعة، سجل قطاع الرعاية الصحية والأدوية ارتفاعًا قدره 0.3%، بينما صعد قطاع خدمات النقل والشحن بنسبة 0.1%، وهو ما يشير إلى استمرار دعم بعض القطاعات الدفاعية أو الأقل تأثرًا بالتقلبات الحادة مقارنة بباقي القطاعات.
وبالمقابل، استقر أداء قطاعي السياحة والترفيه، والخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات دون تغيير ملحوظ، ما يعكس توازنًا نسبيًا في تداولات هذه المسارات خلال الجلسة.
وعلى الجانب الآخر، تصدر قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات قائمة القطاعات المتراجعة بعدما هبط بنسبة 1.3%، وهو تراجع قد يعكس عمليات بيع لجني الأرباح أو إعادة تسعير لتوقعات النمو في ظل المنافسة وتكاليف التشغيل. وتلاه قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة انخفاض بلغت 1.0%، ثم قطاع البنوك بتراجع قدره 0.7%.
كما سجل قطاع مواد البناء تراجعًا بنحو 0.6%، وانخفض قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 0.2%، بينما شهد كل من قطاعي العقارات، والمنسوجات والسلع المعمرة هبوطًا طفيفًا بلغت نسبته 0.1% لكل منهما.
وتعكس حصيلة الجلسة نمطًا متكررًا في السوق يتمثل في توجيه السيولة نحو قطاعات تحقق مكاسب ملموسة، بالتوازي مع قيام المستثمرين بإجراء عمليات جني أرباح في قطاعات أخرى، خصوصًا تلك التي تُعد من الأسهم الأكثر حضورًا وتسييلًا مثل الاتصالات والبنوك والأغذية. ومع هذا التباين، يظل المشهد العام مرتبطًا بتطورات السيولة واتجاهات التداول داخل كل قطاع، إلى جانب متابعة الأخبار المؤثرة على أداء الشركات والقطاعات خلال الجلسات المقبلة.

التعليقات