التخطي إلى المحتوى

ارتفع سعر الذهب في السوق المصري بختام تعاملات اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، ليستكمل موجة مكاسبه مدفوعا بتعافي أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية، إضافة إلى استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه. وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية، إلى جانب إفادات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونجرس، بما قد يؤثر بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة ومن ثم اتجاه الذهب.

وفي مصر، سجل سعر الذهب عيار 21—وهو الأكثر تداولاً في السوق—نحو 5890 جنيهاً للجرام، مقتربا من منطقة المقاومة الرئيسية عند 5900 جنيه. ويأتي ذلك بعد ثبات الأسعار فوق مستوى 5800 جنيه، وهو ما يعزز احتمالات استمرار الصعود خلال الفترة المقبلة، طالما ظل الطلب المحلي مرتفعا واستمرت العوامل الداعمة للعملة الأمريكية.

أوضحت منصة جولد بيليون أن حركة الذهب محليا تلقت دعما من تعافي أونصة الذهب العالمية بعد هبوطها إلى أدنى مستوى في أسبوعين، بالتزامن مع استمرار ارتفاع سعر الدولار في البنوك المصرية حيث سجل نحو 50.73 جنيه. ورغم هذا التعافي، أشارت المنصة إلى أن الذهب العالمي لا يزال يتحرك فوق مستوى 4000 دولار للأونصة، وهو ما يضعه في منطقة “تماسك” بين مكاسب التعافي وبين الضغوط الناشئة عن احتمالات تشديد السياسة النقدية.

كما لفتت جولد بيليون إلى أن أسواق الدين المصرية شهدت موجة بيع وتخارج من جانب مستثمرين عرب وأجانب، ما أدى إلى خروج ما يقرب من 893 مليون دولار خلال جلسة الاثنين. ويمثل هذا العامل تحديا معنويا للبيئة الاستثمارية، لكنه لم يمنع—حتى الآن—استمرار دعم الأسعار بفعل ارتفاع الدولار والطلب المحلي.

وعلى مستوى الطلب، لا يزال المستهلكون والمستثمرون في مصر يبدون اهتماما قويا بالشراء عند مستويات الأسعار الحالية، ما انعكس في ارتفاع العلاوة السعرية (الفرق بين السعر المحلي والسعر العادل). وتؤدي العلاوة السعرية دورا في تعزيز التسعير المحلي للذهب حتى مع تذبذب حركة الأونصة عالميا.

عالميا، ارتفعت أونصة الذهب لتتداول قرب 4086.20 دولارا بعد تعافيها من أدنى مستوى في أسبوعين. ويأتي ذلك وسط ترقب المتعاملين لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، والتي قد تعطي إشارات جديدة حول مسار التضخم ومن ثم مسار الفائدة. كما تتابع الأسواق الشهادة التي يدلي بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونجرس بحثا عن أي تلميحات بشأن توقيت ووتيرة التحركات النقدية.

وتشير جولد بيليون إلى أن الضغوط على الذهب لا تزال قائمة إذا ما حدث كسر واضح لمستوى 4000 دولار للأونصة، إذ قد يدفع ذلك الأسعار للتحرك نزولا نحو 3950 ثم 3900 دولار. وفي المقابل، فإن بقاء الذهب فوق هذا المستوى يمنح فرصة لاستمرار محاولات الارتداد والصعود.

وتعكس توقعات الأسواق احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل إلى نحو 76% مقارنة بحوالي 57% قبل أسبوع، وهو ما يجعل تحركات الذهب مرتبطة بشكل مباشر بنتائج بيانات التضخم الأمريكية ورد فعل البنك المركزي الأمريكي عليها.

وفيما يتعلق بتوقعات الحركة السعرية محليا، ترى جولد بيليون استمرار تحرك الذهب عيار 21 أعلى مستوى 5800 جنيه، مع ترقب السوق لمنطقة 5900 جنيه كأهم مقاومة خلال الفترة المقبلة.

وفيما يلي أسعار الذهب اليوم في مصر (بالجنيه المصري):
– عيار 24: 6731.43 جنيه
– عيار 21: 5890 جنيه
– عيار 18: 5048.57 جنيه
– عيار 14: 3926.67 جنيه
– الجنيه الذهب: 47120 جنيها

وتظل حركة السعر في مصر رهينة بثلاثة عوامل رئيسية: اتجاه أونصة الذهب عالميا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ونتائج بيانات التضخم الأمريكية وما قد يتبعها من تحديثات لتوقعات الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *