التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري أن الاحتفالية بإنجاز المنتخب الوطني داخل ستاد القاهرة تحمل أكثر من مجرد بُعد رياضي، بل تتضمن رسائل سياسية ومعاني وطنية واسعة ترتبط بتلاحم المصريين حول العلم والهوية.

وفي تصريحات له عبر برنامج “الحياة اليوم” على قناة “الحياة”، أوضح الغمري أن هناك رغبة لدى بعض الجهات المرتبطة بجماعة الإخوان في محاولة “لوْد فرحة المصريين” والظهور كأنها صاحبة الفضل في هذا المشهد الجامع، إضافة إلى السعي إلى توظيف المناسبة بما يحقق أهدافها الإعلامية والسياسية.

وأضاف الغمري أن لجانًا إعلامية تابعة أو متحالفة مع جماعة الإخوان حاولت التقليل من إنجاز منتخب مصر والحد من قيمة فرحة الجماهير، عبر ترويج روايات سلبية أو تشكيك متعمد في حجم المكاسب التي حققتها “الفراعنة” على المستوى الفني والوطني.

كما شدد حسام الغمري على أن الاحتفال بالمنتخب الوطني في “العلمين” تحديدًا يحمل دلالات سياسية واضحة، تتمثل في تحويل مدينة العلمين من كونها مساحة تتطلب بناء وتطويرًا إلى نموذج حضاري جديد، بما في ذلك توظيف مشاريع التطوير بوصفها رسالة عن قدرة مصر على صناعة المستقبل.

وأشار الباحث السياسي إلى أن جماعة الإخوان حاولت “الاستثمار العاطفي” لمشاعر المشجع المصري، معتبرًا أن ما يحدث لا يرتبط بالتحليل الرياضي بقدر ارتباطه بمحاولات صناعة سردية مضادة للإنجاز عبر محاولة إسقاط الجهد الوطني ضمن سياق تشويهي.

وتناول الغمري كذلك موقف حسام حسن، مؤكدًا أن الحديث عن أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يُعد قدوة ومثلًا أعلى يزعج جماعة الإخوان لأنهم يسعون إلى تقويض الرمزية الوطنية التي يجتمع حولها الشارع. واعتبر أن ما رُوِّج له من ممارسات تتعلق بمنع اللاعبين من ملامسة “السجادة الحمراء” أثناء تكريم الرئيس لم يكن حدثًا معتادًا أو مثبتًا بشكل موضوعي، بل يُستخدم كجزء من محاولات خلق صورة استثنائية من أجل التشويش على لحظات التكريم الرسمية.

ولتعزيز السياق، يمكن القول إن توظيف الرياضة كمنصة للرسائل الوطنية ليس جديدًا في مصر؛ فالملاعب تتحول في لحظات الإنجاز إلى ساحة جامعة تعكس قدرة مؤسسات الدولة والمجتمع على توحيد الصف، بينما تحاول الأطراف المعادية للتماسك الوطني استغلال الضجيج الإعلامي لإضعاف أثر الانتصارات في نفوس الجماهير.

وفي الختام، يرى حسام الغمري أن الاحتفالات التي ترافق إنجاز المنتخب الوطني تظل مناسبة لإبراز ما تحقق من نجاح على أرض الوطن، وإعادة التأكيد أن العلم المصري حاضر في كل تفاصيل المناسبة، وأن الجماهير لا تبحث سوى عن لحظة الاعتزاز والانتماء بعيدًا عن أي محاولات لتقليل قيمة الإنجاز أو تحويل الفرحة إلى صراع سردي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *