التخطي إلى المحتوى

أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر الزيدي أن زيارته إلى الولايات المتحدة لن تكون زيارة عابرة، بل تهدف إلى إطلاق شراكة اقتصادية تعزز فرص الاستثمار والتجارة وتدعم خطط النمو في العراق. وأوضح الزيدي خلال مؤتمر صحفي أن الحكومة تسعى إلى ترسيخ تعاون متوازن مع الشركاء الدوليين، بحيث لا يقتصر الدعم على الجانب الأمني، بل يمتد إلى قطاعات الاقتصاد والخدمات وفرص العمل.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ستنتقل تدريجيًا من التركيز على التعاون العسكري إلى التعاون الاقتصادي، باعتبار أن الاستقرار المستدام لا يتحقق فقط عبر الإجراءات الأمنية، بل أيضًا عبر برامج التنمية وإعادة بناء الاقتصاد ورفع كفاءة البنية التحتية وتعزيز الصناعة المحلية.

كما شدد الزيدي على توجه الحكومة نحو حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدًا أن هذا الخيار يأتي ضمن سياسة تهدف إلى إنهاء مظاهر السلاح غير المنضبط وحصره تحت سلطة المؤسسات الرسمية. وبيّن أن الحكومة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، دون تهاون، بما يحقق سيادة القانون ويحسن بيئة الأمن والاستقرار للمواطنين.

ولفت رئيس الوزراء إلى موقف حكومي واضح بخصوص الفصائل المسلحة، حيث أعلن أن لا وجود للفصائل المسلحة في العراق بعد 30 سبتمبر المقبل. واعتبر ذلك جزءًا من خطة أشمل لإعادة ترتيب المشهد الأمني، وتوحيد الجهود مع المؤسسات المختصة لضمان عدم عودة التنظيمات المسلحة أو انتشار السلاح خارج إطار الدولة.

وبحسب ما أعلنه، تتضمن المرحلة المقبلة خطوات تتعلق بتنظيم السلاح، ورفع كفاءة الأجهزة الأمنية، وتعزيز التنسيق داخل الدولة لضمان الاستمرارية. وفي السياق ذاته، ربط الزيدي بين الأهداف الأمنية وبين الأهداف الاقتصادية، مؤكدًا أن تحقيق الأمن وفرض سيطرة الدولة على الموارد والسلاح يفتح الطريق أمام جذب الاستثمارات وخلق فرص اقتصادية أكثر استدامة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خطط طويلة الأمد لإدارة الملفات الداخلية، وفي ظل سعي الحكومة لإعادة توجيه الشراكات الخارجية نحو التنمية. ويُنتظر أن تتضمن زيارة الولايات المتحدة سلسلة اجتماعات وملفات تتصل بالاقتصاد والاستثمار، إلى جانب بحث آليات دعم مشاريع البنية التحتية والتعليم والصحة بما يتوافق مع الأولويات الوطنية للعراق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *