أعلن النادي الأهلي إنهاء التعاقد مع محمود حسن «تريزيجيه» بالتراضي، وذلك بعد اتفاق ودي بين الطرفين، في خطوة تُنهي مشوار اللاعب مع القلعة الحمراء بعد مساهماته الفنية داخل الفريق خلال الفترة الماضية. وحرص الأهلي على توجيه الشكر للاعب على ما قدمه بقميص النادي، في حين أعرب تريزيجيه عن امتنانه لإدارة الأهلي وجماهيره على الدعم الذي حظي به طوال مسيرته مع الفريق.
وبمجرد تأكيد رحيل تريزيجيه، بدأت الأنظار تتجه إلى من سيملأ الفراغ المرتبط بدور الجناح الأيسر في منظومة الأهلي. وتبرز في هذا السياق أسماء عدة، لكن الأشرف بن شرقي تصدر المشهد كخيار أول لدى الجهاز الفني، خاصة في ظل قدراته الهجومية وخبرته التي تساعد الفريق على الحفاظ على نسقه الهجومي خلال الموسم الجديد.
### بن شرقي: المرشح الأقرب لتعويض غياب الجناح الأيسر
يُنظر إلى بن شرقي على أنه الأنسب لقيادة الجبهة اليسرى في تشكيل الأهلي خلال الموسم المقبل، لما يمتلكه من أدوات تؤهله لصناعة الفارق داخل المباراة. فإلى جانب قدرته على اختراق دفاعات الخصوم وصناعة الفرص، يتمتع اللاعب بفاعلية واضحة في تسجيل الأهداف أو المساهمة المباشرة في بناء الهجمة من مناطق متقدمة.
كما أن خبراته في المنافسات المحلية والقارية تمنحه أولوية في التعامل مع ضغط المباريات، خصوصًا في ظل رغبة الأهلي في المنافسة بقوة على أكثر من واجهة. هذا النوع من الخبرات يساعد الجهاز الفني في إدارة التحديات التكتيكية المختلفة التي قد يواجهها الفريق خلال الموسم.
### ثقة الجهاز الفني والتأثير التكتيكي
تحظى خطة الأهلي في هذا الملف بدعم واضح من الجهاز الفني، الذي يراهن على مرونة بن شرقي التكتيكية. فالمقصود هنا ليس فقط اللعب كجناح أيسر تقليدي، بل الاستفادة من قدرة اللاعب على الانتقال بين أكثر من مركز هجومي حسب مجريات المباراة.
تلك المرونة تمنح الأهلي حلولًا متعددة، سواء عبر توسيع الملعب واللعب على الأطراف لخلق المساحات، أو عبر التحرك نحو العمق لتقوية منطقة صناعة اللعب. وبذلك، يمكن للأهلي إعادة تشكيل أسلوبه الهجومي دون فقدان عنصر الإبداع الذي كان يقدمه تريزيجيه.
### إعادة ترتيب الأوراق.. الأهلي يبدأ مرحلة جديدة
تتجه خطط الفريق حاليًا إلى إعادة ترتيب الأوراق بعد رحيل تريزيجيه، على أن يكون بن شرقي عنصرًا محوريًا في مرحلة الانتقال هذه. ومن المنتظر أن يعتمد الأهلي على الجناح المغربي كجزء أساسي من تشكيله في الموسم الجديد، بما يضمن استمرار فاعلية الفريق على الجبهة اليسرى وتقليل أثر التغيير على الأداء العام.
وبينما تركز الإدارة والجهاز الفني على بناء نسخة أكثر توازنًا، يظل الهدف الأساسي واضحًا: الحفاظ على المنافسة القوية في البطولات المحلية والقارية، مع ضمان استمرارية الإنتاج الهجومي في ظل التغييرات التي طرأت على قائمة الفريق.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو المرحلة المقبلة بالنسبة للأهلي فرصة لتعزيز خياراته الهجومية عبر بن شرقي، وتثبيت أسلوب جديد أكثر تنوعًا في تشكيل الهجمات، بما يتماشى مع طموحات النادي الكبيرة خلال الموسم الجديد.

التعليقات