التقى شريف فتحي وزير السياحة والآثار بجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة بمقر وزارة السياحة والآثار بالعاصمة الإدارية الجديدة، في إطار بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين عبر عدد من ملفات الاهتمام المشترك، بما يدعم السياحة الرياضية ويُسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات والمنشآت الرياضية والشبابية التابعة لوزارة الشباب والرياضة.
وخلال اللقاء، قدّم شريف فتحي الشكر لوزير الشباب والرياضة، مؤكداً أن هناك فرصاً واعدة لتعزيز أوجه التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يتوافق مع استراتيجية وزارة السياحة والآثار وتطور منظومة التسويق والترويج السياحي، ويدعم جذب مزيد من الفعاليات والأنشطة الرياضية إلى المقاصد المصرية.
كما استعرض شريف فتحي محاور استراتيجية الوزارة، مشيراً إلى أن رؤيتها ترتكز على إبراز التنوع الفريد الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، وما يزخر به من أنماط ومنتجات سياحية متعددة، من بينها السياحة الرياضية، باعتبارها أحد محركات جذب شرائح جديدة من الزوار وفرق وبطولات واتحادات دولية.
ومن جانبه، أكد جوهر نبيل حرص وزارة الشباب والرياضة على استمرار التنسيق والتعاون خلال الفترة المقبلة لتنفيذ مشروعات مشتركة تسهم في دعم السياحة الرياضية وتعظيم الاستفادة من المقومات التي تمتلكها الدولة. كما أشار إلى أن مصر تمتلك بنية تحتية رياضية حديثة ومتطورة تؤهلها لاستضافة كبرى البطولات والفعاليات والمعسكرات الدولية.
تبادل الطرفان خلال اللقاء الرؤى حول مقومات المنشآت الرياضية والشبابية في المدن السياحية، وما تقدمه من خدمات تمكنها من استضافة الفرق والمنتخبات لإقامة المعسكرات الرياضية التدريبية والبطولات والفعاليات. وتم التأكيد على أن توظيف هذه المقومات ضمن منظومة سياحية متكاملة يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية ورياضية تجمع بين التجربة الرياضية والخبرة السياحية.
وتناول اللقاء أيضاً سبل الاستفادة من البنية التحتية المتطورة بالمقاصد السياحية المصرية بما يسهم في تنويع المنتج السياحي وتعزيز حضور مصر على خريطة السياحة الرياضية، وتحويل المنشآت الرياضية إلى جزء فعّال من تجربة الزائر وليس مجرد مقر إقامة للفرق.
## تشكيل فريق عمل مشترك
واتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل مشترك يختص بتنسيق الجهود بين الوزارتين، ووضع آليات تنفيذ واضحة، إلى جانب دراسة اختيار مدينة شرم الشيخ كمشروع تجريبي (Pilot Project). ويهدف هذا المشروع إلى اختبار نموذج متكامل يجمع بين الخدمات الرياضية والإقامة واستضافة الفعاليات والتجربة السياحية للضيوف، تمهيداً لتعميم التجربة على مختلف المقاصد السياحية التي تمتلك مقومات مشابهة.
كما تم التأكيد على أن مشروع شرم الشيخ التجريبي سيعمل على ترسيخ مبدأ التكامل بين وزارتي السياحة والآثار والشباب والرياضة، بما يُحوّل المنشآت إلى وجهة شبابية ورياضية وسياحية متكاملة، تقدم تجربة متميزة للزائرين والمشاركين في البطولات والمعسكرات الدولية، وتسهم في ترسيخ مكانة مصر كأحد الوجهات الرائدة في السياحة الرياضية في المنطقة.
## تجربة سياحية رياضية متكاملة
وفي هذا السياق، أكد الطرفان أهمية تقديم تجربة سياحية رياضية متكاملة لا تقتصر على الترويج لمنشأة رياضية داخل مقصد بعينه، بل تمتد لتشمل باقة متنوعة من المقومات والأنشطة والمنتجات التي تتميز بها الوجهة. وتشمل التجربة – وفق تصور تكاملي – عناصر من بينها الاستمتاع بزيارة المواقع الأثرية والسياحية، إلى جانب الأنشطة البحرية والترفيهية، بما يرفع القيمة المضافة للزيارة.
كما تمت مناقشة ربط الوجهة بوجهات سياحية قريبة أو مكملة بسهولة وسرعة، بما يساعد على تحسين مدة الإقامة وتنوع أنماط الاستهلاك السياحي، ويعزز جاذبية مصر للمدربين واللاعبين والفرق والوفود الرياضية التي تبحث عن برامج تجمع بين التدريب والاستجمام.
واتفقا أيضاً على إعداد دراسة تحليلية مقارنة مع أبرز الدول المنافسة في مجال السياحة الرياضية، بهدف الاستفادة من أفضل الممارسات وتقييم فرص نجاح المشروع، مع تحديد ملامح نموذج عمل قابل للقياس والتحسين.
## إمكانات وإقامة داعمة لاستضافة الفعاليات
ومن الجدير بالذكر أن وزارة الشباب والرياضة تمتلك 1500 غرفة في المدن السياحية، و1600 غرفة في المدن غير السياحية، وتشمل شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان وأبي قير بالإسكندرية وبورسعيد والعريش ورأس البر والوادي الجديد. كما تتضمن منظومة الإمكانات عدداً من مراكز الابتكار والتعلم الشبابي ومنتديات الشباب والمعسكرات المنتشرة بمختلف المحافظات، بما يعزز القدرة على استضافة الفعاليات والبرامج والمعسكرات الشبابية والرياضية.
ويعكس هذا التعاون المشترك توجهاً لتطوير السياحة الرياضية من خلال بناء مسارات متكاملة تستوعب احتياجات الفرق والوفود الرياضية، وترفع من جودة تجربة الزائر، وتدعم استمرارية الفعاليات على مدار العام عبر توظيف المنشآت والخدمات المتاحة في المقاصد المختلفة.

التعليقات