استقر سعر الذهب في السوق المصري عند مستهل تعاملات اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، مواصلاً الحفاظ على مستوياته المرتفعة التي سجلها بنهاية تعاملات أمس. ويأتي هذا الأداء مدعوماً بتماسك الأسعار في البورصة العالمية لأسعار الذهب، إلى جانب استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وفق تحليل صادر عن منصة جولد بيليون.
وعلى مستوى أعيرة الذهب الأكثر تداولاً داخل مصر، سجل سعر الذهب عيار 21 (الأكثر انتشاراً بين المواطنين) نحو 5890 جنيهاً للجرام مع بداية التعاملات، مع استمرار الحركة أعلى مستوى 5800 جنيه. وتتركز أنظار المتعاملين حالياً حول محاولة اختراق مستوى المقاومة الرئيسي عند 5900 جنيه، لما تمثله هذه النقطة من دلالة واضحة على اتجاهات السعر خلال الفترة المقبلة.
كما سجلت أسعار الذهب اليوم في مصر وفق منصة جولد بيليون:
– عيار 24: 6731.43 جنيهاً
– عيار 21: 5890 جنيهاً
– عيار 18: 5048.57 جنيهاً
– عيار 14: 3926.67 جنيهاً
– الجنيه الذهب: 47120 جنيهاً
وتشير جولد بيليون إلى أن الذهب المحلي يواصل تلقّي الدعم من تعافي أسعار الذهب العالمية، إضافة إلى استمرار صعود سعر الدولار مقابل الجنيه، والذي يتحرك قرب مستوى 50.73 جنيه. كما ترتبط هذه التحركات بعوامل أوسع تتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب عمليات التخارج من أدوات الدين المصرية، بما ينعكس على مسار سعر الصرف وبالتالي أسعار السلع المقومة بالدولار.
وتلفت المنصة كذلك إلى أن المستثمرين العرب والأجانب نفذوا عمليات بيع في سوق الدين المحلي، وهو ما أدى إلى خروج ما يقارب 893 مليون دولار من الأموال الساخنة، وقد ساهم ذلك في زيادة الضغوط على الجنيه، وهو أحد العوامل التي تدعم ارتفاع أسعار الذهب محلياً.
من ناحية الطلب، يظل هناك إقبال من جانب المستهلكين والمستثمرين للاستفادة من مستويات الأسعار الحالية، وهو ما يدعم أيضاً ما يُعرف بـ”العلاوة السعرية”؛ أي الفارق بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب. وتعمل العلاوة السعرية المرتفعة عادةً كعامل إضافي يساهم في تثبيت الأسعار أو دفعها للأعلى في بعض الفترات.
عالمياً، استقرت أونصة الذهب قرب 4086 دولاراً بعد تعافيها من أدنى مستوى خلال أسبوعين. وفي ظل ذلك، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، إضافة إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بمسار الفائدة. وتُعد هذه البيانات محورية لأنها تؤثر مباشرة على اتجاهات الدولار والعوائد الأمريكية، وبالتالي على شهية المستثمرين للذهب.
وترى جولد بيليون أن الذهب العالمي لا يزال يتداول فوق المستوى النفسي عند 4000 دولار للأونصة، إلا أن الضغوط السلبية لا تزال قائمة. وفي حال حدوث كسر واضح لهذا المستوى، فقد تتجه الأسعار نحو مناطق 3950 دولاراً ثم 3900 دولار للأونصة، ما يعني أن السوق يتأهب لحساسية أعلى تجاه أي مفاجآت في البيانات الأمريكية أو تحركات الدولار.
وبالنسبة للتوقعات داخل السوق المصري، ترجح المنصة استمرار تحرك الذهب عيار 21 أعلى مستوى 5800 جنيه خلال الفترة الحالية. وتبقى مقاومة 5900 جنيه هي المحطة الأهم؛ إذ إن تجاوزها قد يمهد لمرحلة صعود جديدة مدفوعة باستمرار العوامل المحلية (الدولار والطلب) إضافة إلى دعم الاتجاهات العالمية للذهب.

التعليقات