التخطي إلى المحتوى

أكد خالد أبو بكر، المحامي بالنقض، أن مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يمثل خطوة مؤثرة لتعزيز قدرة الدولة على إدارة الاستثمارات واستغلال الأصول بشكل منظم وفعّال، ضمن رؤية تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية وتحسين مسارات جذب التمويل والاستثمار.

وأوضح أبو بكر، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، أن فلسفة الدولة تقوم على «الأمور المتوازية» لتحقيق تنمية أسرع، بما يتيح توظيف موارد المواطن والاقتصاد بصورة أكثر كفاءة.

وأشار إلى أن اختيار العميد بهاء الغنام جاء وفق اعتبارات تتعلق بالخبرة وسابقة الأعمال، لافتًا إلى أن القرار استند إلى تقدير القدرة على تحقيق النجاح، وأن الجهاز جاء ضمن إطار حاكم صدر بقرار من رئيس الجمهورية.

وبيّن أن الإطار التنظيمي للجهاز يتبنى أن يكون تابعًا لوزارة الدفاع في مرحلة التأسيس، حيث أوضحت وزارة الدفاع عدم التمسك بأي اختصاصات مرتبطة، ودعمها لإعداد مشروع القانون، لتكون صياغته على نحو ينشئ جهازًا يمتلك مجلس إدارة ويعمل بصفة مدنية 100%، مع الالتزام بسداد التأمينات والضرائب، مع إخضاعه لآليات مساءلة واضحة، تشمل رقابة البرلمان والجهاز المركزي للمحاسبات.

كما أكد أن لجنة داخل مجلس النواب بذلت جهودًا كبيرة لصياغة مشروع القانون، بمشاركة مستشاري وزارة الدفاع ضمن عملية التشاور التشريعي، وأن الحكومة هي التي تقدمت بمشروع القانون، بينما دار نقاش موسع انتهى إلى توافق برلماني حول أهمية نجاح جهاز مستقبل مصر.

وتطرق أبو بكر إلى أن مشروع القانون تضمن موادًا تفصيلية وآليات تنظيمية جديدة، تهدف إلى جعل الجهاز مستقلًا يتبع رئيس الدولة، مع الإشارة إلى امتلاك الجهاز أذرع متعددة تتعلق بالبيع والشراء واستغلال الأصول المصرية، على أن تكون القرارات خاضعة لمتابعة البرلمان والحكومة، بما يعزز الحوكمة ويرفع مستوى الشفافية.

ولفت إلى أن السرعة في إخراج مشروع القانون تعكس توافقًا بين أعضاء مجلس النواب على المصلحة العامة، وأن الجهاز سيصبح بمثابة «يد قوية» للدولة اقتصاديًا، مع رقابة «عنيفة جدًا» وفق توصيفه، بما يحد من أي انحراف أو ازدواجية في المسار.

وأضاف أن الجهاز يتبع رئيس الجمهورية، وأن من يفترض أن يتولى أمامه ملفات العمل ينبغي أن يكون لديه مستوى مهني عالي وقدرة على إدارة الكفاءات وتشغيل الموارد وفق خطط واضحة، بما يضمن دفع الضرائب والتعامل مع مسارات الاستثمار لدى مختلف أجهزة الدولة.

ومن أبرز النقاط التي ذكرها: أن ميزة الجهاز تتمثل في قدرته على التفكير بمنطق القطاع الخاص، وأنه اعتمد على استقطاب كفاءات شابة، فضلًا عن سعيه لجذب الاستثمارات الأجنبية، مع التأكيد على إمكانية مقاضاة الجهاز وفق الأطر القانونية، بما يحقق توازنًا بين فاعلية التنفيذ وحماية الحقوق.

واختتم أبو بكر بدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لشرح مميزات جهاز مستقبل مصر، معتبرًا أن إدارة دولة بحجم مصر وتوظيف مواردها على نطاق واسع عملية ليست سهلة، داعيًا في الوقت نفسه إلى الحذر من الأفكار المغلوطة ومحاولات التشويش التي قد تسعى جماعات متطرفة أو معارضة لنشرها.

وبحسب ما عرضه، فإن مشروع القانون يسعى في جوهره إلى تحويل ملف استثمار الأصول إلى منظومة أكثر تنظيمًا وخضوعًا للمساءلة، مع هدف تسريع التنمية وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصول المصرية من خلال آليات حوكمة ورقابة مؤسسية واضحة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *