التخطي إلى المحتوى

تشهد أسواق الذهب خلال هذه الفترة تراجعات ملحوظة على المستوى العالمي، ما أثار تساؤلات واسعة لدى المواطنين حول ما إذا كانت هذه الانخفاضات ستنعكس على السوق المحلي المصري، أم ستظل الأسعار المحلية ضمن نطاقها المعتاد. ومع اقتراب نهاية العام 2026، تتجه الأنظار إلى العوامل التي قد تحرك السعر صعودًا أو هبوطًا، خاصة مع استمرار التقلبات السياسية والاقتصادية عالميًا.

## تراجع الذهب عالميًا بسبب توترات الجيوسياسية
أفاد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، بأن أسعار الذهب شهدت انخفاضًا مع بداية التعاملات، متأثرة بحالة القلق الناتجة عن التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج، لا سيما التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقًا لما ذكره، فإن تأثير هذه الأوضاع يظهر عادة بشكل تدريجي؛ إذ تنعكس تداعياتها أولًا على أسواق النفط، ثم تمتد لاحقًا إلى سوق الذهب.

وأشار إلى أن سعر الأوقية تحرك من مستويات تجاوزت 2100 دولار خلال الفترة الماضية باتجاه نطاق يقارب 2000 دولار، وهو ما يعكس تراجعًا في شهية الاستثمار نحو المعدن الأصفر خلال تلك اللحظات.

## السوق المحلي يتأثر بقدر محدود.. ودور الدولار
ورغم التحركات العالمية، أوضح هاني ميلاد أن السوق المحلية لم تشهد تغيرات حادة مقارنة بما يحدث في البورصات العالمية. واعتبر أن ارتفاع سعر الدولار لدى البنك المركزي كان عاملًا مهمًا في تقليل أثر التراجع العالمي، ليسهم ذلك في الحفاظ على استقرار نسبي داخل السوق المصرية.

## لماذا تتوقع الأسواق تذبذبًا مستمرًا؟
أكد رئيس شعبة الذهب أن حركة الأسعار في الفترة المقبلة ستكون مرتبطة بشكل كبير بتطورات المشهد العالمي. وفي العادة، تتحرك أسعار الذهب بين فترات صعود وهبوط وفقًا للأنباء السياسية، وتحركات الأسواق المالية، وتوقعات المتعاملين بشأن التضخم وأسعار الفائدة.

كما سلط الضوء على أن الأسواق قد تدخل مرحلة من التذبذب؛ فقد ترتفع الأسعار في بعض الجلسات مع تصاعد التوترات أو توقعات المخاطر، وتنخفض في جلسات أخرى عند تحسن شهية المخاطرة أو وجود تهدئة مؤقتة.

## خبراء: احتمال ارتفاع تدريجي حال استقرار المنطقة
من جانبه، علق الدكتور ناجي فرج، مستشار وزير التموين السابق والخبير في صناعة وأسواق الذهب، على احتمال تأثير وقف الحرب واستقرار الأوضاع. وذكر أن توقف الحرب قد يؤدي إلى موجات صعود في الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تحسن الوضع السياسي وهدأت المخاوف العالمية.

وأشار الخبير إلى أن الذهب ارتفع خلال الساعات الأخيرة بنحو 100 دولار للأوقية، وهو ما يعكس حساسية السعر للأخبار والتحولات المفاجئة.

وبحسب ما ذكره، شهدت أسعار الذهب في السوق المحلي ارتفاعًا من 5650 جنيهًا إلى 5750 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، بزيادة قدرها نحو 100 جنيه للجرام.

## توقعات بنهاية 2026: صعود تدريجي أم قفزة؟
يتوقع الدكتور ناجي فرج أن يواصل الذهب الارتفاع بصورة تدريجية مع استقرار منطقة الشرق الأوسط ووجود مؤشرات لتهدئة الصراعات، مشيرًا إلى إمكانية تسجيل مستويات قياسية بنهاية العام 2026. ومن بين السيناريوهات المطروحة، ذكر أن سعر الأوقية قد يصل إلى مستويات مرتفعة قد تتجاوز 5000 دولار وفقًا لتغيرات الظروف العالمية.

كما أكد أن الوقت الحالي قد يكون مناسبًا لمن لديهم سيولة، لكنه يتوقع حدوث ارتفاعات إضافية قبل نهاية العام، متسائلًا ضمنيًا عن مدى قدرة الأسواق على امتصاص التقلبات الحالية.

## نصيحة الشراء للمواطنين.. متى وكيف؟
أشار الخبير إلى أن نصيحة المواطنين تتمثل في شراء الذهب كلما توفرت السيولة، مؤكدًا أن الأسعار الحالية ليست الأسوأ بالضرورة، لكنها مرشحة لحركة صعود مستقبلية قبل نهاية 2026. وتستند هذه الرؤية إلى أن تقلبات الأحداث السياسية والجيوسياسية، قد تخلق فرصًا لحظية للارتفاع حتى لو بدأت الأسعار مؤخرًا في الانخفاض.

## مقارنة بحركة الذهب خلال 2025
ولشرح سياق الارتفاعات السابقة، أوضح الخبير أن أسعار الذهب خلال عام 2025 شهدت نموًا كبيرًا. وذكر أن الزيادة التي تحققت خلال العام الماضي تراوحت بين 60% و65%، وهو ما يؤكد أن الذهب قادر على التعافي والتوسع في فترات قصيرة عندما تتغير توقعات السوق.

## تأثير الحرب والسيولة والضغوط البيعية
أرجع الدكتور ناجي فرج تراجع الذهب في الأشهر الأخيرة إلى أثر الحرب وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، وما ترتب عليها من احتياج البنوك المركزية لسيولة كبيرة. ونتيجة لذلك، تعرض الذهب لضغوط بيعية قوية في فترات معينة، ما ساهم في تراجعات السعر.

## “مفاجأة” للمواطنين: تراجع كبير ثم احتمال عودة صعود
تضمنت التصريحات أيضًا الإشارة إلى أن سعر أوقية الذهب قد يكون قد انخفض من حوالي 5550 دولارًا إلى أقل من 4000 دولار، وهو تراجع اعتبره الخبير كبيرًا. ومع ذلك، شدد على أن هذا الانخفاض لا يعني نهاية حركة الصعود المتوقعة، بل قد يكون مجرد مرحلة ضمن دورة سوقية، خصوصًا مع توقعات العودة التدريجية للارتفاع قبل نهاية 2026.

## خلاصة سريعة للمواطن
– الانخفاض العالمي الحالي قد لا ينعكس بالكامل وبنفس السرعة على السوق المحلي بسبب عوامل مثل تحركات الدولار.
– الفترة المقبلة مرشحة للتذبذب بين صعود وهبوط وفقًا للأخبار الدولية.
– مع تحسن الاستقرار الجيوسياسي، تشير التوقعات إلى ارتفاع تدريجي حتى نهاية 2026.
– من يملك سيولة قد يجد فرصة مناسبة للشراء، مع مراقبة السعر لأن الحركة قد تتسارع قبل نهاية العام.

لمزيد من الدقة، يعتمد اتجاه الذهب على متابعة أسعار الأوقية عالميًا، وسعر الدولار محليًا، ومؤشرات التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى قرارات السياسات النقدية التي تؤثر على توقعات التضخم وأسعار الفائدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *