اعتبرت الإعلامية لميس الحديدي أن ما شهدته جلسات مجلس النواب حول مشروع قانون جهاز مستقبل مصر يُعد تجربة برلمانية تستحق الإشادة، لافتة إلى أن التعديلات التي أُدخلت على مشروع القانون جاءت حصيلة حوار جاد بين الحكومة والنواب، بما يعكس جدية الدور التشريعي للبرلمان.
وخلال تقديمها برنامج “الصورة” على فضائية “النهار”، أكدت الحديدي أن مشروع القانون لم يأتِ بصورة نهائية منذ البداية، بل خضع لمرحلة مراجعة موسعة داخل اللجان المشتركة، قبل أن يتم إدخال تعديلات شاملة شملت 73 مادة استجابةً لمجموعة من الملاحظات والمقترحات التي طرحها النواب، بما في ذلك أعضاء المعارضة.
مراجعات داخل اللجان قبل الوصول للنقاش العام
وأشارت لميس الحديدي إلى أن المسار التشريعي لمشروع القانون اتسم بالتدرج والاتساق، حيث بدأت المخرجات داخل اللجان المتخصصة، ثم انتقلت إلى مرحلة النقاش داخل البرلمان وصولًا لصيغة أكثر نضجًا، بما يسمح بتقويم المواد وتدارك الثغرات وتحسين الصياغات القانونية.
توافق واسع تحت القبة يعزز جودة التشريعات
وتابعت أن المناقشات انتهت إلى توافق واسع بين مختلف القوى السياسية تحت قبة البرلمان، معتبرةً ذلك مؤشرًا إيجابيًا على قدرة البرلمان على إدارة الحوار التشريعي بطريقة تضمن الاستماع لمختلف الرؤى. وذكرت أن هذا النهج لا يقتصر على الوصول إلى مخرجات تشريعية فحسب، بل يسهم كذلك في رفع كفاءة القوانين وتحسين مضمونها بما يخدم المجتمع.
رسالة سياسية تشجع تكرار نموذج الحوار
وعبّرت الحديدي عن أملها في أن يستمر هذا الأسلوب في التعامل مع مستقبل مشاريع القوانين المقبلة، مشددة على أن البرلمان يؤدي دوره بشكل أفضل عندما يفتح المجال للنقاش ويتيح مساحة للتعبير عن الاختلافات في الرأي، ثم يعمل على صياغة حلول تحقق التوازن بين المصالح المختلفة.
كما رأت أن الاستفادة من مقترحات النواب، لا سيما في مرحلة التعديلات، تعكس مفهومًا عمليًا للرقابة التشريعية والمشاركة السياسية، وتساهم في تعزيز ثقة الرأي العام في مخرجات العملية البرلمانية.

التعليقات