أعلنت وزارة النقل اليمنية استئناف الرحلات المدنية إلى المطارات، بعد تلقيها إشعاراً من هيئة الطيران يفيد بحدوث إغلاق مؤقت، وفق ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل. وأشارت الوزارة إلى أن استئناف حركة الطيران يأتي في إطار تنظيم وتشغيل المسارات المدنية وضمان استمرارية الخدمات المرتبطة بها، مع الالتزام بالتوجيهات والإجراءات الصادرة عن الجهات المعنية.
وبالتزامن مع هذا التطور، تداولت وسائل إعلام ومواقع محلية مشاهد من لحظة هبوط طائرة إيرانية في مطار الحديدة. ووفقاً لما أظهرته اللقطات، جاءت عملية الهبوط بعد منع الطائرة من الهبوط في مطار صنعاء، ما يعكس تصاعد التباينات في إجراءات السماح للرحلات بين مختلف المطارات.
وتشير المشاهد إلى أن الطائرة الإيرانية كانت محور أزمة أحدثت جولة تصعيدية في اليمن، عقب سماح جماعة الحوثيين بهبوط الطائرة في مطار صنعاء. ويذكر أيضاً أن منع الهبوط في صنعاء ثم السماح به في الحديدة أدى إلى توسيع نطاق الجدل حول خلفيات القرار والإجراءات المتخذة تجاه الرحلات القادمة من خارج البلاد.
وذكرت الإعلامية إيمان الحويزي أن وزارة الدفاع اليمنية والقوات المسلحة اليمنية اعتبرت ما جرى “اختراقاً”، مؤكدة أن استهداف مطار صنعاء كان بهدف منع الطائرة الإيرانية من الهبوط، بعد إصرار الحوثيين على استقبالها. كما شددت على أن القوات المسلحة اليمنية أكدت استهداف المدرج، بالتزامن مع التأكيد على أن الحوثيين منعوا الطيران الوطني اليمني من الهبوط في مطار صنعاء.
من جانب آخر، استنكر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، استقبال الرحلة الإيرانية، معتبراً أن ذلك تم خارج الأطر القانونية والسيادية. واعتبر أن هذه الخطوة تسهم في تقويض فرص التهدئة وترفض مسارات السلام، رغم ما عرضته الحكومة اليمنية من مبادرات تستهدف استئناف الرحلات إلى العاصمة صنعاء عبر الخطوط الجوية اليمنية.
ووجّه المجلس اتهاماً واضحاً لإيران بدعم ممارسات جماعة الحوثي التي تمس السيادة اليمنية، مؤكداً أن حماية السيادة واجب وطني. كما دعا إلى احترام الترتيبات المرتبطة بالعمل في المجال الجوي بما يضمن عدم تحويل المطارات إلى ساحة صراع أو ورقة ضغط على الداخل اليمني.
وبالنظر إلى إعلان وزارة النقل استئناف الرحلات المدنية، يتوقع أن ينعكس ذلك على حركة المسافرين والعمليات التجارية المرتبطة بالطيران المدني، مع استمرار متابعة السلطات للالتزام بتعليمات الطيران المدني والسلامة وإدارة الحركة الجوية في ضوء التحديات القائمة.
وتتطلب المرحلة المقبلة، في ظل تقلبات السماح للرحلات بين المطارات، مزيداً من التنسيق بين الجهات الحكومية وهيئة الطيران ومشغلي المطارات، لضمان عودة أكثر استقراراً للحركة المدنية، وتجنب أي تأثيرات إضافية على قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به، مع تعزيز الالتزام بالقواعد السيادية والإجراءات التنظيمية المعتمدة في المجال الجوي اليمني.

التعليقات