التخطي إلى المحتوى

في الآونة الأخيرة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تردد العديد من الأنباء حول نية وزارة الكهرباء تعديل أسعار الكهرباء. إلا أن الوزارة خرجت لتؤكد أن هذا الأمر غير مطروح ولم يتم مناقشته حتى الآن. وأكد المهندس منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، أن “قرار تحريك أسعار الكهرباء لم يُناقش ولم يتم إثارته حاليًا”.

وخلال مداخلة هاتفية لبرنامج “الصورة” مع الإعلامية لميس الحديدي المذاع على شاشة قناة النهار، رد المهندس منصور على تساؤلات بشأن موازنة العام الجديد وإمكانية تعديل فئات تسعير الكهرباء للمنازل، قائلاً: “الأمر خاضع لدراسات من جهات مختصة بتنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، ويتم اتخاذ القرارات بناءً على هذه الدراسات بما يلائم الوضع الحالي”.

زيادة على الأنشطة التجارية أثناء أوقات الذروة

أما بشأن استهلاك الكهرباء في القطاعات التجارية، فأوضح المتحدث الرسمي أنه بتاريخ 28 مارس 2026، صدر قرار بإغلاق المحال التجارية في مصر خلال أوقات معينة لتوفير الطاقة. إلا أنه في أبريل 2026، ألغي القرار بعد مطالبات متعددة من قطاع الأعمال، وتم استبداله بفرض زيادة بنسبة 20% على تعرفة الكهرباء لبعض الأنشطة التجارية المحددة، مثل المولات والمطاعم والمقاهي، خلال فترات الذروة.

جهود الوزارة لمواجهة سرقة التيار الكهربائي

وحول سرقة التيار الكهربائي، أكد المهندس منصور عبد الغني أن الوزارة تعمل بالتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية من خلال فرق الضبطية القضائية لمواجهة هذه الظاهرة، حيث أشار إلى تحرير أكثر من 4 ملايين محضر لضبط سرقات التيار الكهربائي، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أرقام السرقات.

مطالبات بعدم زيادة الأسعار

في سياق متصل، طالب الإعلامي مصطفى بكري الحكومة بعدم إقرار أي زيادات جديدة في أسعار الكهرباء بداية يوليو المقبل، مشيرًا إلى أن الأوضاع المعيشية الحالية أصبحت أكثر صعوبة على المواطنين وسط أزمة اقتصادية ممتدة. وأوضح بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن أي زيادات ولو كانت طفيفة ستسهم في زيادة الأعباء على الأسر المصرية، منوهًا بأن الدولة تتحمل حاليًا فارقًا ماليًا كبيرًا يقدر بنحو 180 مليار جنيه بين تكلفة إنتاج الكهرباء وسعر بيعها.

كما أشار بكري إلى أهمية مراعاة الظروف الاجتماعية للمواطنين وضرورة مراجعة القرارات الاقتصادية الأخيرة، خاصة في ظل الانخفاض الذي تشهده أسعار النفط عالميًا، وهو ما ينبغي أن يؤخذ في الحسبان عند اتخاذ أي قرارات تسعيرية جديدة.

وبذلك، أكدت وزارة الكهرباء أن أي تغييرات في منظومة التسعير ستتم وفق دراسات متأنية تهدف إلى تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج واحتياجات المواطن، على أن تراعي الحكومة الأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *