أفادت تقارير إعلامية بأن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أحبط، اليوم الاثنين، هجوما أوكرانيا واسع النطاق كان يستهدف مطارين عسكريين في روسيا، وذلك عبر استخدام طائرات مسيرة مزودة برؤوس حربية ومحطات تحكم أرضية متنقلة.
وقالت المصادر إن جهاز الأمن الفيدرالي تلقى معلومات مسبقة حول نية الأجهزة الخاصة الأوكرانية تنفيذ عملية تخريبية/هجمات إرهابية شاملة، عبر نشر منظومات طائرات مسيرة في مناطق روسية بعيدة عن خط المواجهة المباشر، بهدف ضرب البنية التحتية المرتبطة بالعمليات العسكرية داخل مقاطعتي آمور وتشيلابينسك.
وبحسب ما ورد، تم تجميع الطائرات المسيرة ومعدات التحكم في مقاطعة بريانسك، عبر توظيف مركبات جوية غير مأهولة ومناطيد، ثم جرى نقل المعدات لاحقا إلى عمق الأراضي الروسية باستخدام سيارات محملة بمحتويات منزلية بهدف إخفاء طبيعة الحمولة وتمويه مسارها.
وأضافت التقارير أن العملية كانت تهدف إلى توظيف محطات تحكم أرضية متنقلة تعمل بالتزامن مع الطائرات المسيرة لضمان توجيهها قبل الوصول إلى الأهداف، كما تشير المعلومات إلى أن الهجوم كان مرتبطا بمرحلة إعداد مسبقة لاستخدام الطائرات داخل مرافق تابعة للمطارات المستهدفة، بما في ذلك تجميعها وإعدادها للاستخدام في مرائب مستأجرة.
وتأتي هذه التطورات ضمن نمط متكرر من محاولات استهداف البنية التحتية العسكرية في عمق الأراضي الروسية عبر الطائرات المسيرة، حيث تسعى الجهات المنفذة عادة إلى الجمع بين عنصر المفاجأة وصعوبة التتبع عبر حمولات صغيرة ومنصات إطلاق أو تجميع محلية، إضافة إلى اعتماد مبدأ “المرونة اللوجستية” عبر تغيير مسارات النقل وطرق إخفاء المعدات.
وتؤكد السلطات الروسية، عبر إعلان إحباط العملية، على أهمية جمع المعلومات الاستخباراتية مبكرا وتعقب شبكات الإمداد والتجهيز التي تسبق تنفيذ الضربات، باعتبار أن اكتشاف الخطة في مرحلة التحضير يقلل من فرص وصول الطائرات المسيرة إلى أهدافها ويحد من آثار أي هجوم محتمل.
وفي ضوء هذه المعلومات، تركز الإجراءات الأمنية عادة على مراقبة مناطق التجميع والنقل، وتعزيز تفتيش الشحنات والحمولات المشبوهة، وتكثيف أنظمة المراقبة والرصد بالقرب من المنشآت العسكرية والطرق المؤدية إليها، بهدف منع أي محاولات جديدة لاستغلال الطائرات المسيرة في الهجمات الاستهدافية.

التعليقات