التخطي إلى المحتوى

أكد النائب عاطف المغاوري، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن الدعم التمويني يُعد حقًا أصيلًا لكل مواطن مستحق، محذرًا من أي مساس به أو تقييده تحت أي مسمى أو في أي ظرف. وشدد المغاوري على أن الدولة ملزمة بالحفاظ على وصول الدعم لمستحقيه وفق الضوابط التي تحددها الجهات المعنية، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي هو حماية الفئات التي تحتاج المساعدة وتحقيق الحد الأدنى من متطلبات المعيشة.

وأضاف خلال حواره في برنامج “من أول وجديد” الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن امتلاك المواطن لمنزل في الريف لا يعني بالضرورة أنه أصبح من فئة القادرين أو الأغنياء. وأوضح أن كثيرًا من المواطنين لديهم منازل بسيطة أو ظروف معيشية متباينة، ما يجعلهم ما زالوا في حاجة إلى الدعم التمويني. واعتبر أن تقييم الاستحقاق يجب أن يرتكز إلى حقيقة الاحتياج لا إلى مظاهر شكلية قد لا تعكس الوضع الاقتصادي الفعلي للمواطن.

كما شدد عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية على ضرورة التعامل مع كل حالة على حدة، بما يضمن عدم وقوع ظلم على أي مواطن مستحق. وأشار إلى وجود حالات تم حذفها من بطاقات التموين رغم عدم انطباق شروط الاستبعاد التي أعلنتها وزارة التموين، وهو ما يستدعي مراجعة دقيقة للبيانات والإجراءات.

وأكد وجود مؤشرات على “عشوائية” في عمليات الحذف التي تمت خلال بداية الشهر الجاري، لافتًا إلى أن بعض المواطنين تم استبعادهم دون معرفة أسباب واضحة أو استيفاء مبررات معلنة. ورجّح أن تكون بعض عمليات الاستبعاد مرتبطة بمشكلات فنية أو خلل في النظام الإلكتروني المستخدم في التعامل مع قواعد البيانات، وهو ما قد يؤدي إلى أخطاء في مطابقة البيانات أو قراءات غير صحيحة.

ولتعزيز حماية المواطنين المستحقين، دعا المغاوري إلى ضرورة التحقق من أسباب الاستبعاد وإتاحة آليات واضحة وسريعة للتظلم والمراجعة، مع التأكيد على أن أي إجراء يمس حق المواطن في الدعم يجب أن يكون مبنيًا على معايير معلنة ودقيقة وقابلة للطعن. كما طالب بمتابعة تقنية وإدارية لعمليات تحديث قواعد البيانات لضمان عدم تكرار الأخطاء، فضلًا عن تحسين منظومة التواصل مع المواطنين لتوضيح الإجراءات المطلوبة عند وجود أخطاء.

وأشار إلى أن العدالة في تطبيق شروط الاستحقاق تتطلب التعامل مع الملف التمويني بروح قانونية تضمن الحقوق، وتمنع التوسع في تطبيق الاستبعاد بشكل قد يطال مستحقين بالفعل. وخلص إلى أن الدعم ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو ضمان اجتماعي يجب صيانته وعدم المساس به إلا وفق ضوابط قاطعة وواضحة تنطبق على من تنطبق عليه الشروط فقط، مع مراجعة أي حالات شاذة أو غير مفهومة فورًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *