التخطي إلى المحتوى

ينعى الدكتور الشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، ببالغ الحزن والأسى، بالنيابة عن الوزارة والهيئات التابعة لها وجميع العاملين بوزارة السياحة والآثار، الفقيد أحمد الديب، أحد أبناء الوزارة المخلصين، ومفتش الآثار بقطاع الآثار الغارقة، الذي وافته المنية بعد رحلة حافلة بالعطاء والتفاني في خدمة التراث الثقافي المصري.

وأكدت الوزارة في بيانها أن الراحل كان مثالًا للإخلاص والالتزام، وأسهم خلال سنوات عمله في تنفيذ ودعم العديد من مشروعات الكشف وانتشال الآثار المغمورة بالمياه، بما يعكس دور قطاع الآثار الغارقة في حماية ذاكرة مصر البحرية والحفاظ على كنوزها التاريخية من عوامل التدهور المرتبطة بالبيئة المائية.

وأشار البيان إلى أن الفقيد كان له دور بارز ضمن فريق العمل الذي شارك في انتشال مجموعة من القطع الأثرية من منطقة خليج أبو قير، والتي تم الإعلان عنها خلال مؤتمر صحفي عالمي أُقيم في أبو قير العام الماضي. ويأتي هذا الإنجاز ضمن جهود مصر المستمرة لتوثيق التراث الغارق وتسليط الضوء على أهمية التنقيب والإنقاذ البحري، باعتبار أن الآثار المغمورة بالمياه تمثل جزءًا أصيلًا من الحضارة المصرية وتحتاج إلى خطط عمل علمية وتعاون بين خبراء الآثار والجهات المختصة.

كما قدّم الوزير التعازي والمواساة لأسرة الفقيد وزملائه في قطاع الآثار الغارقة، متمنيًا أن يتغمده الله بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته. ودعا البيان الله أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، وأن يظل إرث الراحل حاضرًا من خلال ما قدمه من إسهامات في مسار حماية التراث المصري.

وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الآثار الغارقة يضم كوادر تعمل على التوثيق والرصد والمشروعات الميدانية التي تتطلب دقة عالية في التعامل مع المواقع الأثرية تحت الماء، بما في ذلك إجراءات الحصر والمسح وتقييم الحالة والحفاظ على القطع الأثرية أثناء الاستخراج والنقل إلى أماكن العرض أو المعالجة وفق الضوابط العلمية، بما يضمن استمرارية حماية التراث للأجيال القادمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *