التخطي إلى المحتوى

أفادت دانا أبو شمسية، مراسلة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، أن السياسات الإسرائيلية الحالية تستمر وفق استراتيجيات متكررة، حيث تسعى لتبرير وجودها العسكري في العمق اللبناني. وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد التوترات الداخلية والإقليمية.

وأكدت في حديثها مع الإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي زعم أنه رصد حركة مشبوهة لعناصر من حزب الله، ما أدى إلى شن غارة جوية استهدفت خروج أحد العناصر من نفق تحت الأرض. ويشير هذا السيناريو إلى استمرار التركيز الإسرائيلي على مواجهة تهديد محتمل من الحدود الشمالية.

من ناحية أخرى، استغل وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، هذه الأحداث خلال جلسة تقييم أمني بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير، والتي تزامنت مع إحياء ذكرى مرور 1000 يوم على بداية الحرب في 7 أكتوبر. وصرح كاتس أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل على عدة جبهات تشمل غزة، الضفة الغربية، لبنان، ومناطق أخرى. وأكد الوزير أن الحرب لم تُحسم بعد، ما يعكس استعداد الجيش لفتح جبهة عسكرية جديدة ضد إيران وحلفائها.

وتطرقت المراسلة إلى حديث كاتس عن “الإنجازات” العسكرية التي يدعي أنها تحققت في جنوب لبنان، مشيراً إلى الإبقاء على السيطرة على المنطقة الأمنية المعروفة بـ”المنطقة الصفراء” وعدم وجود خطط للانسحاب. وألمح كاتس إلى أن هذه الاستراتيجية تُشابه تلك المعتمدة في قطاع غزة، حيث يدعي الجيش الإسرائيلي أنه يسيطر على حوالي 65 إلى 70% من القطاع، ويواصل عملياته ضد حركة حماس باستخدام نفس الأساليب.

وأوضحت المراسلة أن الوزير يخطط لتأجيل الانتقال إلى مراحل عسكرية جديدة حتى يتم التأكد من تحقيق أهداف استراتيجية تتمثل في دفع عناصر حزب الله إلى شمال نهر الليطاني ونزع السلاح من هذه المنطقة. هذه السياسة قد تكون جزءًا من جهود مستمرة لتحجيم نفوذ القوى الإقليمية المعارضة.

وفي سياق متصل، تشير التقارير إلى أن العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة تأتي وسط توترات سياسية داخلية في إسرائيل، بالإضافة إلى تزايد الضغوط الإقليمية. ويرى محللون أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات أوسع نطاقاً إذا استمر الوضع في التصعيد بالتوازي مع الجبهات الأخرى.

مع استمرار إسرائيل في إدارتها لعدة أزمات على جبهات متعددة، يبقى الوضع متوتراً في ظل غموض حول المستقبل السياسي والعسكري في المنطقة، ما يُلقي بظلاله على كافة الأطراف المعنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *