مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في شهر أبيب، وهو من أشهر السنة القبطية الصيفية، تتزايد التحديات التي تواجه المحاصيل الزراعية بما قد يرفع من معدلات الفاقد والإجهاد الحراري. وقال الدكتور فضل هاشم، المدير التنفيذي لمركز معلومات تغير المناخ، إن هذه الفترة تُعد من أكثر الفترات حساسية للمزارعين، خاصة مع استمرار تغير المناخ وما يترتب عليه من ارتفاع أكبر في الحرارة مقارنة بالأعوام السابقة، ما يستدعي استعدادًا مبكرًا وخططًا واضحة للإدارة الزراعية.
وأوضح فضل هاشم خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “صباح الخير يا مصر” على الفضائية الأولى، أن مركز معلومات تغير المناخ يمتلك “وحدة الإنذار المبكر” التي تتعاون مع هيئة الأرصاد الجوية المصرية. وبناءً على التوقعات المناخية وقراءة المؤشرات المرتبطة بطقس المنطقة، يتم رصد العوامل المؤثرة على المحاصيل، ثم ترجمة ذلك إلى توصيات عملية للمزارعين يتم نشرها على مستوى الجمهورية لمساعدتهم على تقليل الآثار السلبية.
ومن أبرز التوصيات التي شدد عليها خلال ذروة الصيف:
1) تحسين تغذية المحاصيل وتقليل التأثيرات المصاحبة للحرارة
– يُنصح بإضافة بعض العناصر الغذائية التي تدعم المحصول وتساعده على تحمل الظروف، مثل الفولفيك ونترات المغنيسيوم.
– تنظيم برنامج التسميد وفق معادلة متوازنة بدلًا من الإفراط في نوع واحد، مع الانتباه لتقليل الضغوط الناتجة عن ارتفاع الحرارة.
2) تقليل التسميد النيتروجيني (الأزوتي) وضبط العناصر المكملة
– أوصى فضل هاشم بتقليل استخدام الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا والنترات، لأنها قد تزيد من حساسية النبات للحر والإجهاد في بعض الظروف.
– في المقابل، يُفضل زيادة استخدام سلفات البوتاسيوم ونترات المغنيسيوم وفقًا لاحتياجات كل محصول.
3) ضبط مواعيد الري لتقليل فقد المياه والإجهاد
– يجب أن تكون الريات في أوقات تقل فيها درجات الحرارة، مثل الصباح الباكر (فجرًا أو بعد الفجر) أو في آخر النهار.
– تجنب ترك فترات طويلة بين الريات، مع اعتماد مبدأ “كميات مناسبة في كل رية” بدلًا من الري الغزير المتباعد، لأن ذلك ينعكس على كفاءة امتصاص النبات واستقراره.
4) الاستعداد لزيادة الآفات والأمراض المرتبطة بالرطوبة
– مع ارتفاع الرطوبة واحتمالات التقلبات الجوية، ترتفع احتمالات ظهور آفات وأمراض فطرية أو مرتبطة ببيئات رطبة.
– شدد على ضرورة الالتزام باستخدام المبيدات الوقائية عند الحاجة وتطبيق برامج وقاية منتظمة، مؤكدًا أن “الوقاية خير من العلاج”.
5) خطوات داعمة للحد من الفاقد الزراعي (معلومات إضافية)
– متابعة حالة التربة ومستوى الرطوبة: يساعد ذلك على تحديد احتياج الري الحقيقي وتقليل الهدر.
– مراقبة علامات الإجهاد على النباتات مثل اصفرار الأوراق، ضعف النمو، أو تدني العقد/الثمار في بعض المحاصيل، واتخاذ إجراء سريع.
– الاهتمام بخدمة الأرض وإزالة الأعشاب الضارة التي تنافس المحصول على الماء والعناصر الغذائية، خصوصًا مع تزايد الحرارة.
– التزام المزارعين بالجرعات وتوقيتات التطبيق حسب توصيات الجهات المختصة، لتجنب أي ضرر ناتج عن زيادة العناصر أو عدم انتظام العمليات الزراعية.
في الختام، يرى الدكتور فضل هاشم أن التعامل الذكي مع شهر أبيب لا يعتمد على إجراء واحد، بل على حزمة متكاملة تشمل التسميد المتوازن، ضبط الري، والوقاية من الآفات والأمراض، بالاستناد إلى توقعات الطقس ورصد المؤشرات المناخية، بهدف تقليل الخسائر وحماية الإنتاج خلال ذروة فصل الصيف.

التعليقات