شنّ الفنان محمد ثروت هجومًا حادًا على أداء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في إدارة مباريات كأس العالم، خاصةً خلال مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16، معتبرًا أن هناك ممارسات غير عادلة تؤثر على مسار البطولة وقرارات الحكّام.
وخلال ظهوره في برنامج “قبل الماتش” المذاع على قناة صدى البلد، قال محمد ثروت إن موقفه واضح ولا يقبل أي تمييز، مؤكدًا: “لا للعنصرية، لا للسمسرة، لا للحمصية”، وأضاف في سياق ردوده الموجهة للجميع: “وتعيش الإسماعيلية وتعيش كل مدن القناة، أقول الكلام ده في وش أي حد”.
وأوضح الفنان أنه لم يكن ينوي الحديث أو الخروج على المشهد من الأساس، لكنه رأى أن ما لديه من ملاحظات حول الفيفا بات لازمًا أن يظهر للعلن، مشيرًا إلى أنه يحمل “كل الفضايح” التي يعتبرها دليلًا على وجود خلل في بعض القرارات أو طرق التعامل داخل البطولة.
وربط محمد ثروت بين نتيجة مباراة مصر والأرجنتين وبين أسباب يرى أنها ليست رياضية بحتة، فقال إن المنتخب المصري كان قادرًا على تحقيق الفوز، إلا أن الخسارة ـ في نظره ـ جاءت بسبب عوامل أكبر من الملعب، واصفًا الأمر بسياق استثماري/مالي حين قال: “لكن خسرنا بسبب 60 مليار دولار”، في إشارة إلى حجم المصالح والتأثيرات المرتبطة بتجارة البطولة والحقوق والدعاية.
ولتعزيز فكرته، ضرب الفنان مثلًا يوضح ما يراه خللًا في طريقة إدارة الأحداث، مشبهًا الموقف بمن يدير مشروعًا ويتحرك وفق حسابات الربح والخسارة فقط: “وهو فيه صاحب كباريه بيخسر ولا بيحط فلوس غير لما يعرف إنه هيكسب أضعافها”.
كما شدّد محمد ثروت على أن المنتخب المصري ـ حسب تعبيره ـ “كسب المباراة” أمام الأرجنتين، ما يعكس اعتراضًا مباشرًا على ما تعتبره الجماهير وبعض الملاحظين قرارات مثيرة للجدل، سواء داخل الملعب أو عبر منظومة إدارة البطولة.
وتأتي تصريحات محمد ثروت ضمن موجة جدل متجددة حول إدارة بطولات كأس العالم، حيث يتكرر الحديث عن عدالة التحكيم، وتأثير المال، وشفافية قرارات الفيفا، إلى جانب مطالبات بإجراءات أكثر صرامة تضمن حماية اللاعبين ومنع أي انحياز أو تمييز في المنافسات الدولية.
ومع استمرار الجدل، يرى كثيرون أن النقاش لا يجب أن يقتصر على لحظة المباراة فقط، بل يتصل كذلك بآليات تقييم الحكّام، ودور التكنولوجيا في الحسم، وضمان حق كل الفرق في المنافسة وفق معايير موحدة وشفافة، بعيدًا عن أي اتهامات قد تقوض ثقة الجماهير في نزاهة البطولة.

التعليقات