واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعها خلال تعاملات اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، متأثرة بالهبوط الذي سجله المعدن النفيس في الأسواق العالمية، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بتوقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين لإعادة تقييم مسار الأصول الآمنة.
وفي سياق حركة السعر عالميًا، سجلت أوقية الذهب نحو 4106.46 دولارًا، وهو ما انعكس على مستويات الأعيرة المتداولة داخل السوق المحلية. وفي ظل تراجع المعنويات الشرائية، يميل الطلب في بعض الفترات إلى الانتظار لحظة توضح فيها الأسواق اتجاه السياسة النقدية الأمريكية وتطورات التوترات الجيوسياسية.
أسعار الذهب في مصر اليوم
– عيار 24: 6640 جنيهًا.
– عيار 22: 6086.75 جنيه.
– عيار 21: 5810 جنيهات (الأكثر تداولًا في السوق المحلية).
– عيار 18: 4980 جنيهًا.
– الجنيه الذهب: 46480 جنيهًا.
حركة الذهب عالميًا وعوامل التأثير
على الصعيد العالمي، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4115.79 دولارًا للأوقية، مع اتجاه لاحتمال تكبد خسارة أسبوعية بنحو 1.4%. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.4% لتسجل 4124.90 دولارًا للأوقية.
ويرى محللون أن الذهب يتأثر بعاملين رئيسيين؛ الأول هو توقعات استمرار ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة المرتبطة بأسعار الفائدة، إذ يقل الإقبال على شراء الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا مثل السندات. أما العامل الثاني فيتمثل في حالة عدم اليقين التي تحيط بالعلاقات الجيوسياسية، والتي قد تدعم الذهب لاحقًا كـ“ملاذ آمن” لكنها لا تكفي حاليًا لتعويض ضغط الفائدة.
توقعات الفيدرالي ومسار السياسة النقدية
تشير بيانات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى 63%، مقارنة بنحو 54% قبل أسبوع، وفقًا لبيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو. ويعزز هذا التحول في التوقعات من الضغوط على الذهب في المدى القريب، خصوصًا إذا استمرت مؤشرات التضخم أو ارتفع الإنفاق والطلب بما يدعم استمرار تشدد السياسة النقدية.
النفط والتضخم وتداعياتهما على الذهب
وفي الوقت نفسه، تتجه أسعار النفط نحو تحقيق مكاسب أسبوعية مع استمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما يزيد القلق من ارتفاع معدلات التضخم أو استمرارها عند مستويات أعلى. ويدفع ذلك الأسواق إلى تعديل توقعاتها بشأن مسار الفائدة الأمريكية، ما ينعكس مباشرة على أسعار الذهب عالميًا.
سيناريوهات قريبة أمام المستثمرين
مع استمرار “ترقب” قرار الفيدرالي وتحركات النفط والتطورات الجيوسياسية، قد يشهد سعر الذهب حالة تذبذب قبل أي حسم جديد. فإذا اتجهت البيانات الأمريكية إلى تباطؤ التضخم أو تراجع توقعات الفائدة، قد تستعيد أسعار الذهب بعض الزخم. أما في حال رسّخت البيانات توقعات التشدد، فمن المرجح أن يبقى الذهب تحت ضغط حتى مع دوره التقليدي كملاذ آمن وقت الأزمات.

التعليقات