التخطي إلى المحتوى

كشفت تسريبات جديدة أن آبل تعمل على هاتفها القابل للطي الأول، والذي يُتوقع أن يحمل اسم “آيفون ألترا”، مع تركيز واضح على حل أبرز عيوب الهواتف القابلة للطي حاليًا، وهو ظهور تجاعيد واضحة على الشاشة عند ثنيها وفتحها. وبحسب المعلومات المتداولة، قد تأتي التجربة الجديدة بتصميم يجعل التجعد “شبه غير ملحوظ”، إضافة إلى تحسينات في المفصلة والبنية الداخلية، ما قد يرفع من جودة الشاشة ومتانتها على المدى الطويل.

أبرز ما يميّز التسريبات: مفصلتان مختلفتان لتقليل تجاعيد الشاشة
تشير التقارير إلى أن آبل تختبر تقنيتين ضمن آلية المفصلة بهدف تقليل أثر الثني على طبقات الشاشة، وتحديدًا تقليل ظهور خطوط التجعد عند الاستخدام اليومي:

1) مفصلة تعتمد “المعدن السائل”
التقنية الأولى تستخدم مفصلة مصنوعة من معدن سائل (مواد معدنية زجاجية/غير بلورية وفق ما يُفهم من الوصف)، وهي مادة تُعرف بقدرتها على الجمع بين المرونة والصلابة، إضافة إلى مقاومة أعلى للخدوش. ويُفترض أن يساهم هذا النوع من المفصلات في توزيع القوى بشكل أدق أثناء الفتح والإغلاق، وبالتالي توفير شاشة أكثر استواءً وعمرًا أطول.

2) مفصلة مطورة بطباعة ثلاثية الأبعاد
أما التقنية الثانية، فتتجه نحو مفصلة مبنية من مكونات مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. ويُعتقد أن هذا التصميم قد يقلل عدد القطع المتحركة داخل الجهاز، مما ينعكس على متانة أعلى وتقليل نقاط الأعطال، كما قد يساعد في خفض الوزن وتحسين توازن الهاتف عند الاستخدام.

لماذا هذا مهم؟
في كثير من الهواتف القابلة للطي، تتأثر جودة التجربة المرئية بسبب ضغط الثني المتكرر، إضافة إلى اختلاف طريقة استجابة الطبقات المكونة للشاشة مع مرور الوقت. لذا فإن تحسين المفصلة ليس مجرد تغيير ميكانيكي، بل خطوة مؤثرة في أداء الشاشة على مدار أشهر وسنوات الاستخدام، خصوصًا فيما يتعلق بوضوح الصورة وتقليل الإزعاج البصري.

شاشة منافسة وجودة أعلى داخل فئة “الأجهزة الرائدة”
وفقًا للتسريبات، قد تكون شاشة آيفون ألترا ضمن الأفضل في السوق من ناحية تقليل التجاعيد، مع احتمالية تقديم سطح عرض تبدو تسطيحه أقرب إلى الشاشات غير القابلة للطي. وإذا صحت هذه المؤشرات، فقد يعني ذلك أن آبل تحاول منافسة الهواتف الرائدة من حيث تجربة العرض، وليس فقط تقديم شكل جديد.

تصميم فائق النحافة وسماكة أقل عند الفتح
تتحدث معلومات سابقة عن هدف تصميمي طموح، حيث قد يصل سمك الهاتف عند فتحه إلى نحو 4.5 ملم فقط. وبالمقارنة، تشير التقديرات إلى أن iPhone Air تبلغ سماكته حوالي 5.6 ملم، ما يجعل آيفون ألترا أقرب إلى مفهوم “الأناقة الخفيفة” مع الحفاظ على آلية قابلة للطي.

بالإضافة إلى ذلك، قد تُظهر آبل اهتمامًا أكبر بتجربة حمل الجهاز وسهولة استخدامه اليومية، خاصة وأن الهواتف القابلة للطي غالبًا ما تكون أكثر سماكة/وزنًا من الهواتف العادية في بعض الحالات.

موعد الإطلاق المحتمل وتوقيت الإعلان
من المتوقع أن تُطلق آبل الهاتف بالتزامن مع سلسلة iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، إلا أن الشركة لم تؤكد أي تفاصيل رسمية حتى الآن. ومع ذلك، فإن ربط الإطلاق بموسم إطلاق iPhone المعتاد قد يكون مؤشراً على أن آبل ترى أن منتجًا مثل الهاتف القابل للطي يحتاج إلى “نافذة تسويقية” قوية.

سعر قد يجعل آيفون ألترا الأغلى في تاريخ آيفون
أحد أكثر الجوانب لفتًا في التسريبات هو السعر. إذ تشير المعلومات إلى أن سعر آيفون ألترا قد يتجاوز 2000 دولار في الولايات المتحدة. وإذا تحقق ذلك، فسيصبح الجهاز الأغلى ضمن عائلة هواتف آيفون التي أطلقتها آبل حتى الآن، وهو ما يعكس اعتماد آبل على تقنيات تصنيع متقدمة ومكونات جديدة، إضافة إلى كلفة التجميع والتصميم الدقيق الذي تتطلبه أجهزة قابلة للطي.

ماذا يعني ذلك للمستخدم؟
إذا تمكّنت آبل فعلًا من تقليل التجاعيد بشكل ملحوظ وتحسين مفصلة الجهاز عبر مواد وعمليات تصنيع متقدمة، فقد يحصل المستخدم على تجربة عرض أكثر راحة بصريًا، مع احتمال تحسن في المتانة وتقليل مخاطر تدهور جودة الشاشة مع الوقت. ومع ذلك، تبقى التفاصيل النهائية—وخاصة نوع الشاشة وطبيعة الحماية ومتانة الطبقات—مرتبطة بإعلان آبل الرسمي.

في انتظار التأكيد الرسمي
حتى الآن، ما يزال الحديث قائمًا على تسريبات ومؤشرات غير مؤكدة. لكن الاتجاه العام الذي تكشفه هذه المعلومات يوحي بأن آبل قد لا تكتفي بإطلاق أول هاتف قابل للطي، بل تسعى لجعل التجربة أقرب لميزة “صناعة رائدة” بحد ذاتها، خصوصًا في عنصر تجاعيد الشاشة والسماكة والسعر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *