التخطي إلى المحتوى

حظيت بعثة منتخب مصر باستقبال شعبي استثنائي لدى عودتها إلى أرض الوطن، بعد تحقيق أفضل مشاركة في تاريخ الفريق بكأس العالم 2026، وذلك بوصوله إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، وفقًا لما نشرته وكالة «رويترز».

تجمع آلاف المشجعين خارج مطار العلمين الدولي للاحتفاء باللاعبين والجهاز الفني، حيث رُفعت الأعلام المصرية ولافتات تؤكد اعتزاز الجمهور بما تحقق. من أبرز العبارات التي حظيت بحضور واسع على اللافتات: «رجال مصر جعلونا فخورين»، كما حرص عدد من الجماهير على إظهار تقديرهم للقائد محمد صلاح عبر رفع صوره ضمن مشاهد تعكس حجم التأثر والامتنان لمستوى الأداء خلال البطولة.

وبالتوازي مع حماس المدرجات، انتقلت الاحتفالات إلى الشارع مع تنظيم موكب مكشوف لبعثة المنتخب عبر شوارع مدينة العلمين الجديدة، وسط حضور كبير من الجماهير، في أجواء احتفالية جسدت ارتباط الناس بما حققه الفريق في المونديال. ومن المقرر أن يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي لاعبي المنتخب، إضافة إلى أفراد الجهازين الفني والإداري، لتكريمهم على هذا الإنجاز التاريخي.

كما شهد الاستقبال لفتات خاصة بالمدير الفني حسام حسن، في تقدير لما قدمه مع المنتخب خلال مشواره في البطولة، وما ارتبط به من تغيير واضح في شكل الأداء وارتفاع الروح المعنوية داخل الفريق. ويأتي هذا التكريم الشعبي في وقت ينظر فيه كثير من الرياضيين إلى نجاح مصر في تجاوز مرحلة دور المجموعات لأول مرة على مستوى الإنجازات الحديثة، بما يعكس تطورًا في مشروع الفريق.

وعن مسار البطولة، انتهى مشوار «الفراعنة» عند دور الـ16 بعد خسارة مثيرة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2. ورغم تقدم منتخب مصر بهدفين في وقت مبكر، إلا أنه تلقى ثلاثة أهداف في الدقائق الأخيرة، قبل أن يقفز اللقاء إلى سيناريو درامي أكد قوة المنافسة وحجم التحدي. ومع ذلك، غادرت مصر البطولة بعد أن كتبت سطرًا تاريخيًا جديدًا؛ إذ نجحت في التأهل من دور المجموعات ثم تخطت أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32، لتصير هذه النسخة من كأس العالم علامة فارقة في مسيرة الفريق.

وفي خطوة تعكس الثقة بالمشروع الفني، قرر الاتحاد المصري لكرة القدم تجديد الثقة في الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، إلى جانب مدير المنتخب إبراهيم حسن، وذلك بعد الأداء المميز الذي ظهر خلال الفترة الماضية. وتشير التقارير إلى أن نتائج المرحلة الأخيرة تضمنت التأهل إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، إضافة إلى إنهاء غياب استمر ثماني سنوات عن المشاركة في كأس العالم، قبل أن تصل مصر إلى دور الـ16 وتحقق أفضل إنجاز في تاريخها داخل المونديال.

وبذلك، يتحول الاستقبال الجماهيري الكبير في العلمين إلى رسالة واضحة بأن الإنجاز لم يكن مجرد محطة عابرة، بل بداية مرحلة طموح جديدة، تجمع بين دعم الجمهور وإصرار الفريق على مواصلة التطور وتحقيق المزيد في البطولات المقبلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *