التخطي إلى المحتوى

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات عصر اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 تراجعًا ملحوظًا، متأثرةً بهبوط المعدن النفيس عالميًا، إضافة إلى تزايد رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة. ويميل المستثمرون في مثل هذه الفترات إلى إعادة تسعير مراكزهم في ظل توقعات التحرك الأمريكي المرتقب، ما ينعكس عادةً على حركة الذهب محليًا.

وبلغ سعر أوقية الذهب عالميًا نحو 4099.51 دولار، وهو ما انعكس على أسعار الأعيرة المختلفة داخل السوق المصرية. ومع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات ارتفاع الفائدة الأمريكية، يظل الذهب حساسًا لأي بيانات اقتصادية تدعم اتساع الفارق في العوائد بينه وبين الأصول الأخرى.

**تفاصيل أسعار الذهب في مصر**
– عيار 24: 6668.5 جنيه
– عيار 22: 6112.75 جنيه
– عيار 21: 5835 جنيهًا
– عيار 18: 5001.5 جنيه
– الجنيه الذهب: 46680 جنيهًا

عالميًا، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4115.79 دولار للأوقية، مع توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية تقدر بنحو 1.4%. كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى مستوى 4124.90 دولار للأوقية.

وتشير القراءة التحليلية إلى أن الأسواق تعمل بحذر إزاء تطورات المشهد الجيوسياسي، خصوصًا مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يرفع حالة عدم اليقين ويؤثر على توقعات التضخم ومسار قرارات السياسة النقدية. وفي المقابل، أدى تحسن مكاسب أسعار النفط إلى تعزيز مخاوف التضخم، ما يدعم احتمالات تعديل الفائدة الأمريكية.

وتأتي هذه التطورات ضمن سياق يراقبه المتعاملون عن كثب، حيث إن الذهب عادةً ما يتأثر سلبًا عندما ترتفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ويرتفع كذلك جاذبية الأصول البديلة. ومع ذلك، يبقى للذهب دوره كملاذ آمن في أوقات القلق الاقتصادي والسياسي، ما قد يحد من عمق الهبوط في حال تصاعدت موجات التوتر أو عادت مخاوف الركود.

وفي الوقت الراهن، تركز الأسواق على احتمال زيادة أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر، حيث ارتفعت فرص ذلك إلى نحو 63% مقارنة بـ54% قبل أسبوع. ومع هذا التوقع، من المتوقع أن يظل تحرك الذهب المحلي مرتبطًا بأداء السعر العالمي، بالإضافة إلى عوامل الصرف وتكاليف الاستيراد وهوامش الصياغة، لا سيما مع استمرار التقلبات بين توقعات التشديد النقدي ومخاوف التضخم.

وللمستثمرين والمتابعين، فإن متابعة بيانات التضخم ومؤشرات التوظيف الأمريكية والاجتماعات المرتبطة بالسياسة النقدية ستكون عوامل حاسمة في تحديد اتجاهات الذهب خلال الأيام القادمة، سواء نحو مزيد من التراجع أو لاستعادة جزء من خسائره في حال تبددت توقعات الفائدة المرتفعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *