طالبت ولاء إبراهيم، مسئولة جروبات أمور طلاب «أبناؤنا في الخارج»، وزارة التربية والتعليم بسرعة معالجة الأعطال الفنية التي شهدتها المنصة الإلكترونية المخصصة لامتحانات الطلاب في الخارج، قبل انطلاق امتحانات الدور الثاني المقرر أن تبدأ السبت المقبل.
وقالت إبراهيم إن المنصة الجديدة التي أُطلقت لامتحانات الطلاب في الخارج اتسمت بمشكلات تقنية واسعة أثّرت مباشرة على دخول الطلاب للامتحانات أو أدت إلى إغلاق الاختبارات تلقائيًا بعد فتحها مباشرة، مشيرة إلى أن هذه الأعطال تسببت في رسوب عدد من الطلاب. واعتبرت أن ما حدث لا يمكن النظر إليه بوصفه «أخطاء عابرة»، لأنه ترتب عليه نتائج أكاديمية لطلاب لم يتمكنوا من أداء الامتحان بالشكل المطلوب.
وأوضحت أن التجربة الإلكترونية بدأت خلال جائحة كورونا، حيث اعتمدت الوزارة في البداية على منصة لتحميل ورفع ملفات الإجابات، قبل أن تتطور لاحقًا إلى نظام امتحانات إلكترونية. وأضافت أن الوزارة أطلقت في الفصل الدراسي الثاني من عام 2026 منصة إلكترونية جديدة جرى اختبارها قبل الامتحانات بأيام قليلة، إلا أن النتائج الفعلية للاستخدام أظهرت وجود خلل واضح أثناء تشغيلها على نطاق واسع.
وبحسب المتحدثة، سارع أولياء الأمور إلى تقديم شكاوى إلى الدعم الفني فور وقوع الأعطال، مطالبين بإعادة فتح الاختبارات أو معالجة المشكلات، خصوصًا بعد تكرار إغلاق الامتحانات أو تعذر الدخول. لكنها أشارت إلى عدم تلقيهم استجابة ملموسة في حينه، لافتة إلى أن تصحيح الأخطاء بعد إعلان النتائج لم يشمل جميع المواد؛ إذ تم رصد تصحيح لأخطاء متعلقة بطلاب الصف الثاني الإعدادي والثاني الثانوي في مادة الرياضيات فقط، بينما استمرت نتائج الرسوب في باقي المواد دون مراجعة فعلية للشكاوى.
كما أكدت أن بعض أولياء الأمور تقدموا بتظلمات على النتائج، لا سيما في حالات رسوب الطلاب في جميع المواد، معتبرين أن ذلك لا يعكس المستوى الحقيقي للطلاب. ولفتت إلى أن عدداً من الطلاب لم يتمكن من أداء الامتحانات بسبب الأعطال الفنية، ما يجعل أثر المشكلة مرتبطًا بتقييمهم النهائي.
وفي ظل الاستعداد لامتحانات الدور الثاني، حذرت ولاء إبراهيم من تكرار الأزمة إذا لم تتخذ الوزارة إجراءات تصحيحية جادة قبل بدء الامتحانات. وقالت إنه حتى الآن لا توجد—بحسب ما تم رصده—بيانات واضحة من الوزارة تشرح آلية عقد امتحانات الدور الثاني، أو ما إذا كانت ستُجرى عبر المنصة نفسها التي واجهت مشكلات سابقة.
وطالبت المتحدثة الوزارة أيضًا بتقديم ضمانات عملية للطلاب وأولياء الأمور، مع توضيح خطة واضحة لرفع كفاءة المنصة الفنية وضمان استقرارها خلال ساعات الامتحان. وأشارت إلى أن أولياء الأمور يسددون رسومًا عن كل طالب تصل إلى نحو 152.5 دولارًا، ما يضع على الوزارة مسؤولية أكبر في توفير بيئة امتحانية عادلة وفاعلة، ومنع تحميل الطلاب تبعات أعطال تقنية خارجة عن إرادتهم.
وتابعت: «نحتاج إلى إعلان رسمي يطمئن الطلاب، ويتضمن آليات واضحة للتعامل مع أي أعطال محتملة، سواء من حيث الدعم الفني المباشر أو طريقة تعويض المتعثرين أو معالجة النتائج في حال تكرار الأعطال»، مؤكدة أن أي تأخر في اتخاذ الإجراءات قد ينعكس مجددًا على فرص الطلاب في أداء امتحانات الدور الثاني بشكل طبيعي.

التعليقات