التخطي إلى المحتوى

أكد اللواء سمير فرج الخبير العسكري أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن انتهاء مذكرة التفاهم مع إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن ترى أن الجانب الإيراني يتعامل بقدر من المراوغة، ما يعني -بحسب تقديره- عودة الملف إلى مسار التصعيد بدلًا من التهدئة.

وأضاف سمير فرج في تصريحات ضمن برنامج “الحياة اليوم” مع الإعلامي محمد شردي على قناة “الحياة” أن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة لم تُحسم، وأن الحرب “تعود للمربع صفر”، بما يشير إلى احتمال تزايد العمليات المتبادلة في الفترة المقبلة. وفي هذا السياق، أوضح أن الضربات المتبادلة قد تكون جزءًا من منطق الردع والضغط العسكري، لا سيما مع استمرار التوتر في مناطق حساسة ترتبط بتجارة الطاقة وحركة الملاحة.

كما شدد الخبير العسكري على أن الحرس الثوري الإيراني أخطأ باستهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، معتبرًا أن هذا التطور كان عاملًا حاسمًا في إشعال التصعيد مجددًا. ولفت إلى أن مضيق هرمز يُعد من أكثر نقاط العبور تأثيرًا على أمن الطاقة عالميًا، وأن أي عمل يستهدف ناقلات أو يهدد سلامة الملاحة يرفع كلفة المخاطر ويستدعي ردودًا محتملة من الأطراف المقابلة.

وبحسب اللواء سمير فرج، فإن ترامب يعتزم -وفقًا لتقديره السياسي والعسكري- توجيه ضربة “رئيسية وقوية” لإيران بعد انتهاء كأس العالم مباشرة. وأشار إلى أن التوقيت يحمل دلالات مرتبطة بتوازنات داخلية وخارجية للولايات المتحدة، إضافة إلى رغبة واشنطن في توسيع هامش الرد قبل الدخول في مرحلة جديدة من الاهتمام الدولي.

ومن زاوية متعلقة بالمسار الدبلوماسي، أوضح سمير فرج أن ترامب سمح باستمرار التفاوض الأمريكي مع الأطراف المعنية، بما في ذلك إشراك الباكستاني والقطري، بهدف التوصل إلى تفاهم. وبذلك تظهر الصورة -حسب الطرح التحليلي- كأن الدبلوماسية لا تزال مطروحة على المدى القريب، لكن مع بقاء خيار القوة قائمًا، ما قد يخلق حالة “ضغط متزامن” يجمع بين الحوار والتهديد.

ولزيادة الإثراء، يمكن فهم ما طرحه الخبير العسكري في إطار ديناميكيات شائعة في النزاعات الإقليمية: فكلما تدهورت الحوادث في البحر أو حول البنية التحتية للطاقة، تميل الاستراتيجية إلى التحول من ضبط الإيقاع إلى رفع مستوى الردع. كما أن أي قرار عسكري واسع قد يرتبط بحسابات دقيقة تتعلق بتوقيت الأحداث، وإمكانية احتواء التصعيد، وردود الفعل الإقليمية والدولية.

بذلك، يعكس كلام اللواء سمير فرج اتجاهًا نحو تصاعد توتر أمريكي-إيراني مع بقاء المسار التفاوضي قائمًا شكليًا، بينما تتجه التوقعات في حال استمرت الحوادث البحرية إلى مزيد من الإجراءات العسكرية والردود المتبادلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *