سجلت مؤشرات قطاعات البورصة المصرية أداءً متباينًا خلال جلسة اليوم الخميس، حيث سيطرت موجة الصعود على غالبية القطاعات، بينما تعرضت قطاعات الطاقة والخدمات المساندة والموارد الأساسية لضغوط بيعية حدّت من مكاسب السوق.
وفي مقدمة القطاعات الرابحة، جاء قطاع خدمات النقل والشحن على رأس القائمة، مدفوعًا بنمو بلغ 1.9%، بدعم تحركات إيجابية لعدد من الأسهم المقيدة داخل القطاع. ويعكس استمرار التفوق في هذا القطاع ميل المستثمرين لالتقاط فرص مرتبطة بالنشاط اللوجستي والتجاري، خصوصًا مع ارتباط أداء النقل والشحن بمؤشرات الطلب على خدمات التجارة وإدارة سلاسل الإمداد.
كما احتل قطاعا العقارات والمقاولات والإنشاءات الهندسية المركز الثاني بين القطاعات الصاعدة، إذ ارتفع كل منهما بنسبة 1.7%. وارتبط هذا التحسن بتواصل النشاط على أسهم القطاعين، وهما من أكثر القطاعات جذبًا للسيولة في الفترات الأخيرة، لاسيما مع توقعات السوق بتزايد حركة التعمير والمشروعات المرتبطة بالبنية الأساسية.
وتلت ذلك قطاعات مواد البناء، والتجارة والموزعين، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 1.5% لكل منهما، وذلك بالتزامن مع تحسن أداء عدد من الأسهم القيادية والمتوسطة داخل تلك القطاعات. وفي نفس المسار، ارتفع قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات بنسبة 1.3%، ثم قطاع السياحة والترفيه بنسبة 1.2%، بما يشير إلى استمرار قوة الطلب على شركات مرتبطة بالأنشطة الصناعية والخدمية وخيارات الإنفاق الاستهلاكي.
ومن بين الزيادات الأقل، سجل قطاع المنسوجات والسلع المعمرة ارتفاعًا بنسبة 0.7%، بينما حققت عدة قطاعات مكاسب متقاربة بلغت 0.5%، وعلى رأسها قطاع الخدمات التعليمية، إضافة إلى قطاع الرعاية الصحية والأدوية، وقطاع الخدمات المالية غير المصرفية. وتعكس هذه المستويات المتوازنة طبيعة التوزيع النسبي للاهتمام بين القطاعات الدفاعية والخدمية.
أما على مستوى القطاعات الأقل ارتفاعًا، فشهد قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات صعودًا بنسبة 0.4%، كما ارتفع قطاع البنوك بالمقدار ذاته، في حين كان نمو قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ محدودًا عند 0.3%.
وفي المقابل، تركزت الضغوط البيعية على قطاع الطاقة والخدمات المساندة، الذي تراجع بنسبة 0.4%. وكانت الخسارة الأكبر من نصيب قطاع الموارد الأساسية، إذ فقد 1.1% من قيمته خلال الجلسة، ليصبح القطاع الوحيد الذي تتجاوز خسائره حاجز 1%. ويُظهر ذلك أن المستثمرين حافظوا على حالة حذر تجاه القطاعات الأكثر حساسية لعوامل العرض والطلب وأسعار المواد الخام وتوقعات الطلب الصناعي.
وبوجه عام، يعكس أداء القطاعات خلال جلسة اليوم استمرار سياسة الانتقائية في تحركات المستثمرين، حيث اتجهت السيولة إلى قطاعات النقل والعقارات والمقاولات ومواد البناء، إضافة إلى بعض القطاعات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والصناعي والخدمي. في المقابل، استمرت الضغوط على أسهم قطاعي الطاقة والموارد الأساسية، بما يشير إلى تفاوت واضح في شهية المخاطرة حسب خصائص كل قطاع.
وتظل هذه النتائج مؤشّرًا مهمًا لمتابعة اتجاهات السوق خلال الجلسات المقبلة، خاصة في ظل ارتباط تحركات القطاعات بعوامل تشغيل الشركات وتوقعات الأداء المرتبطة بالطلب المحلي والنمو في قطاعات الخدمات والإنشاءات.

التعليقات