قال الإعلامي أحمد موسى إن شركات المراهنات العالمية تمارس نفوذًا مؤثرًا في بطولة كأس العالم، ووجه اتهامات مباشرة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتأثر بهذا النفوذ، وذلك على خلفية مباراة منتخب مصر أمام الأرجنتين.
وأوضح موسى خلال برنامجه «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد أن ما وصفه بأنه منظومة تحكم تقرر من يحصل على كأس العالم، مشيرًا إلى أن اختيار «رجل المباراة» الذي وقع على ليونيل ميسي كان بالنسبة له مؤشرًا على عدم عدالة التقييم، في حين رأى أن الأنسب كان محمد صلاح، إضافة إلى مصطفى شوبير، معتبرا أن الأخير قدم أداءً مميزًا.
وتطرق الإعلامي إلى ما اعتبره دعمًا عالميًا لموقف مصر بعد تداول صورة ميسي على صفحة فيفا، وذكر أن الجماهير عبر العالم عبّرت عن غضبها عبر «إيموشن أغضبني» وصل عددها إلى نحو 467 ألف إعجاب سلبي، معتبرًا أن ذلك جاء تعبيرًا عن تضامن واسع مع المنتخب المصري.
وأضاف موسى أن فيفـا -بحسب رأيه- يملك تفضيلات مسبقة داخل المنظومة، وأن ميسي يُنظر إليه كـ«اللاعب المدلل» لدى المؤسسة، موضحًا أن ذلك يرتبط بحسابات اقتصادية مرتبطة بشركات كبرى وبمراكز مالية في الولايات المتحدة وغيرها.
وعلى مستوى الاتهامات المؤسسية، قال موسى إن جياني إنفانتينو رئيس فيفا «فاسد» وفق تعبيره، وأنه أبرم شراكات مع شركات المراهنات، مشيرًا إلى أن قيمة الأموال المتداولة المرتبطة بمتابعة مباريات كأس العالم قد تصل إلى أرقام ضخمة للغاية، بما يدعم -بحسب اعتقاده- فرضية ارتباط النتائج بهذه المصالح.
وأشار إلى نقطة حاسمة في تفسيره للأحداث، قائلا إنه لو خرجت الأرجنتين من البطولة فإن شركات مراهنات كبرى كانت ستتعرض لخسائر كبيرة، لذلك يتم -وفق ادعائه- التدخل في التوقيتات الأكثر حساسية.
ولفت الإعلامي إلى أن مصر تعرضت لما اعتبره «تغيّرًا» في مسار التحكيم بعد الحصول على الهدف الثاني، كما أثار تساؤلات حول طبيعة الاتصالات التي تحدث أثناء المباراة، قائلا: هل كانت هناك تواصلات مع الحكام؟ أم مع جهات أخرى؟
وفي توصيفاته للمباراة، أشار إلى أن فريق مصر حصل على ركلتي جزاء، ولفت إلى وجود هدف صحيح، لكنه أبدى اعتراضه على تعامل التحكيم، ووصف ما جرى بأنه «وقاحة تحكيمية»، في الوقت الذي رأى فيه أن منتخب الأرجنتين ارتكب أخطاء متعددة دون الحصول على الإنذارات التي يستحقها، على حد قوله.
واختتم موسى حديثه بتأكيد أن فيفا -بحسب زعمه- تسعى لأن تفوز الأرجنتين، وأن ميسي يمثل عنصرًا مؤثرًا داخل المنظومة، مبررًا ذلك بأن التركيز الإعلامي العالمي انتقل بشكل كبير نحو مصر بعد المباراة، وأن اسم مصر أصبح الأكثر تداولًا عالميًا، بينما يتصاعد الحديث عن إقصاء مصر بشكل عمدي وامتزاجه بقضية إنفانتينو والتحكيم، وسط تغطية دولية واسعة تتناول ما جرى واعتباره «فضيحة تحكيمية» وملفًا مرتبطًا بالنفوذ.
كما أضاف موسى أن الجدل لم يقتصر على أرض الملعب فقط، بل امتد إلى الإعلام والمنصات الدولية، وأن ملايين المتابعين باتوا يناقشون فكرة وجود ضغوط خفية على قرارات البطولة، خصوصًا في ظل الاعتراضات المتكررة على بعض القرارات التحكيمية خلال مراحل مختلفة.
وفي المحصلة، ظل خطاب أحمد موسى قائمًا على أن البطولة ليست مجرد منافسة رياضية، بل قد تكون -وفق اتهاماته- مرتبطة بعوامل اقتصادية وتحالفات مصالح، وهو ما جعله يطالب ضمنيًا بتدقيق أوسع في أوجه إدارة المباراة والتحكيم ومصادر النفوذ داخل منظومة فيفا، مع استمرار الجدل حول ما إذا كانت مصر تعرضت لقرارات غير عادلة بحقها.

التعليقات