أكد الإعلامي أحمد موسى أن غالبية وسائل الإعلام العالمية أعربت عن تعاطفها مع منتخب مصر عقب مباراة مصر أمام الأرجنتين في كأس العالم، مشيرًا إلى أن تقارير وتحليلات عديدة ركزت على الأخطاء التحكيمية التي رافقت اللقاء وما ترتب عليها من تأثيرات على سير المباراة.
وأوضح موسى، خلال تقديم برنامج “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، أن الحديث العالمي اتجه نحو ضرورة مراجعة القرارات التحكيمية والالتفات إلى الجوانب التي أثارت جدلًا، بينما لفت إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية اتخذت موقفًا مغايرًا للأغلبية.
وبحسب ما ذكره الإعلامي، ذهبت بعض التغطيات الإسرائيلية إلى مساندة المنتخب الأرجنتيني بشكل واضح، واعتبر موسى أن ذلك ظهر عبر رموز وممارسات أثناء المباراة، مثل رفع العلم الإسرائيلي. كما أشار إلى وجود علاقة مزعومة بين النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وإسرائيل، في محاولة لشرح سبب اختلاف زاوية التغطية.
وأضاف موسى أن هذا النهج لا ينفصل -من وجهة نظره- عن السياق السياسي العام، مؤكدًا أن إسرائيل تتعامل بمنطق انتقائي مع قضايا العدالة وحقوق الإنسان. وتطرق إلى انتقاداته للحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفًا إياه بصفات شديدة مثل “مجرم حرب” و”فاسد”، معتبرًا أن الموقف من أزمة مباراة مصر والأرجنتين يعكس -وفق تعبيره- نمطًا متكررًا من عدم احترام المعايير.
ولتعميق الصورة حول الجدل الإعلامي المرتبط بالمباراة، شدد موسى على أن ما يثير الحساسية ليس مجرد اختلاف في الرأي حول نتيجة أو قرار تحكيمي، بل طريقة تناول الحدث عالميًا ومحاولة ربطه بسرديات سياسية أوسع. ورأى أن تعاطف الإعلام الدولي مع مصر جاء نتيجة توافق الرؤى بشأن وجود مؤثرات تحكيمية تستحق النقاش، في حين جاءت التغطية الإسرائيلية -بحسب ادعائه- متعارضة مع هذا الاتجاه.
وختم الإعلامي حديثه بتأكيد أن المواقف المتباينة في التغطية الإعلامية قد تعكس توجهات سياسية، وأن متابعة التغطيات من منصات مختلفة تكشف اختلاف المعايير واللغة المستخدمة عند تناول أي واقعة رياضية تتقاطع مع المصالح أو التحالفات.

التعليقات