أظهرت بيانات تداول الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية خلال الفترة محل البيانات، بعد استبعاد الصفقات، أن المستثمرين المصريين استحوذوا على النصيب الأكبر من إجمالي التعاملات بنسبة 87.7%، مقابل 5.5% للأجانب و6.8% للعرب. ويعكس هذا التوزع حجم الدور الأساسي للمستثمر المحلي في حركة السوق، في حين يظل تأثير الأجانب والعرب أكثر ارتباطًا بتوجهات الشراء والبيع بحسب القطاعات والظروف.
وعلى مستوى صافي التدفقات المالية للعرب والأجانب على الأسهم المقيدة، سجل العرب صافي شراء بقيمة 4,511.0 مليون جنيه، بينما سجل الأجانب صافي بيع بقيمة 1,049.5 مليون جنيه. كما توضح البيانات أن اتجاهات الشراء والبيع لدى المؤسسات تختلف باختلاف فئات المستثمرين (مصريون، عرب، أجانب) وفئات الجهات المشاركة في السوق.
تفصيل تعاملات فئة «أخرى»
في فئة «أخرى» ضمن تعاملات المؤسسات على الأسهم المقيدة، كانت الصورة متباينة. سجل المصريون مشتريات بقيمة 444.8 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 903.3 مليون جنيه، ما أدى إلى صافي بيع بلغ 458.4 مليون جنيه. بينما سجل العرب مشتريات بقيمة 28.6 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 100.2 مليون جنيه، بصافي بيع بلغ 71.7 مليون جنيه. في المقابل، سجل الأجانب مشتريات بقيمة 328.6 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 63.1 مليون جنيه، محققين صافي شراء بلغ 265.5 مليون جنيه.
قطاع البنوك: تباين واضح بين الجهات
على مستوى قطاع البنوك، اتجهت تعاملات المصريين إلى صافي بيع بقيمة 84.4 مليون جنيه، إذ بلغت مشترياتهم 201.4 مليون جنيه مقابل مبيعات 285.9 مليون جنيه. أما العرب فسجلوا صافي شراء بلغ 15.2 مليون جنيه، بعد مشتريات بقيمة 33.9 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 18.7 مليون جنيه. وفي المقابل، حقق الأجانب صافي بيع بلغ 69.4 مليون جنيه، حيث بلغت مشترياتهم 40.4 مليون جنيه مقابل مبيعات 109.8 مليون جنيه.
تعاملات الشركات: المصريون تحت ضغط بيع.. والعرب والأجانب بمسارات مختلفة
في بند الشركات، سجلت تعاملات المصريين مشتريات بقيمة 6,360.2 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 12,725.9 مليون جنيه، ليصل صافي البيع إلى 6,365.7 مليون جنيه. كما سجل العرب صافي شراء بلغ 4,995.7 مليون جنيه، بعد مشتريات بقيمة 5,392.1 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 396.4 مليون جنيه. أما الأجانب فسجلوا صافي بيع بلغ 695.8 مليون جنيه، حيث بلغت مشترياتهم 2,155.9 مليون جنيه مقابل مبيعات 2,851.7 مليون جنيه.
الصناديق والمحافظ: المصريون أكثر حضورًا في الصافي
أما بالنسبة للصناديق، فسجل المصريون مشتريات بقيمة 2,094.7 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 1,396.5 مليون جنيه، ما يعني صافي شراء بقيمة 698.2 مليون جنيه. وفي المقابل، سجل العرب مبيعات بقيمة 348.3 مليون جنيه بصافي بيع بالقيمة نفسها، بينما سجل الأجانب مشتريات بقيمة 846.7 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 1,305.0 مليون جنيه، بصافي بيع بلغ 458.3 مليون جنيه.
وفي بند المحافظ، حقق المصريون صافي شراء بلغ 464.4 مليون جنيه، بعد مشتريات بقيمة 1,134.9 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 670.5 مليون جنيه.
بند N/A: استمرار ملامح بيع لدى الأجانب
ضمن بند N/A، سجل الأجانب مشتريات بقيمة 42.6 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 135.5 مليون جنيه، ليحققوا صافي بيع بلغ 92.8 مليون جنيه. وتظهر هذه البيانات أن أثر بعض التصنيفات غير الواضحة يساهم في تعميق تباين الاتجاهات بين المتعاملين.
إجمالي تعاملات المؤسسات على الأسهم المقيدة
وبحسب إجمالي البيانات الواردة في جدول تداول المؤسسات على الأسهم المقيدة، بلغت مشتريات المصريين 10,236.0 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 15,982.0 مليون جنيه، بصافي بيع بلغ 5,746.0 مليون جنيه. بينما سجل العرب مشتريات بقيمة 5,454.6 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للأجانب بقيمة 1,049.5 مليون جنيه. وتساعد هذه القراءة على فهم الفارق بين تأثير المصريين على إجمالي السيولة وبين اتجاهات العرب والأجانب على مستوى صافي التدفقات.
منذ بداية العام: المصريون الأكثر وزنًا.. والأجانب والعرب بصافي بيع
وعلى مستوى تعاملات الأسهم المقيدة منذ بداية العام، مثلت تعاملات المصريين 88.3% من قيمة التداول بعد استبعاد الصفقات، مقابل 7.5% للأجانب و4.3% للعرب. وفي السياق نفسه، سجل الأجانب منذ بداية العام صافي بيع بنحو 12,416.2 مليون جنيه على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، بينما سجل العرب صافي بيع بنحو 9,021.1 مليون جنيه خلال الفترة نفسها.
دلالات الاتجاهات الحالية
يمكن قراءة هذه النتائج على أنها مزيج بين نشاط محلي مرتفع في التداول مقارنةً بالحجم النسبي للمشاركة الخارجية، مع ملاحظة أن الأجانب يميلون إلى البيع على مدار الفترة المعلنة وبعض فترات العام، بينما يظهر العرب كطرف يحقق صافي شراء خلال الفترة محل البيانات—قبل أن تتباين الصورة عند النظر إلى إجمالي ما تحقق منذ بداية العام. وتظل متابعة تفاصيل القطاعات (خاصة البنوك والشركات) عاملًا مهمًا لتفسير سبب تحول بعض الأطراف من الشراء إلى البيع أو العكس وفقًا لتوقعات الأداء ومخاطر السوق.
وبذلك، تعكس البيانات صورة واضحة لتوزيع الملكية/التعامل بين المصريين والعرب والأجانب، وتبرز كيف يمكن لاختلاف فئات المستثمرين والمؤسسات والقطاعات أن يغير ملامح صافي التدفقات حتى داخل نفس الفترة الزمنية.

التعليقات