مع انطلاق العام الدراسي، أعلن اللواء أحمد هشام، الخبير المروري، عن خطة متكاملة للتعامل مع الزحام المروري المتزايد قرب المدارس والجامعات، بهدف ضمان انسيابية الحركة ورفع مستوى السلامة المرورية للطلاب وأولياء الأمور. وتستند الخطة إلى تكثيف التواجد الميداني وتفعيل الخدمات الفنية السريعة في المناطق الحيوية المحيطة بالتعليم خلال فترات الذروة.
وأوضح الخبير المروري أن الذروة الصباحية تمتد عادة من السابعة حتى العاشرة صباحًا، تزامنًا مع انطلاق اليوم الدراسي وتجميع الطلاب، بينما تبدأ الذروة المسائية من الثانية عشرة ظهرًا وحتى الخامسة مساءً مع مواعيد الانصراف والعودة إلى المنازل. كما يتم خلال هذه الفترات دعم الخدمات المرورية بالأوناش والمساعدات الفنية للتعامل السريع مع الأعطال المفاجئة، وإزالة آثار الحوادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح المخالفات التي تؤثر على تدفق السيارات.
ولفت اللواء أحمد هشام إلى أن نجاح الخطة يعتمد بشكل كبير على التزام السائقين بقواعد المرور، وتشديد التحذير من ممارسات تزيد من حدة الاختناقات، مثل انتظار المركبات في أماكن غير مخصصة للوقوف، أو التوقف أمام بوابات المدارس ومطالع ومنازل الكباري. كما شدد على ضرورة الالتزام بالسرعات المحددة وعدم تعطيل حركة السير بأي شكل يعرقل الطريق العام أو الممرات القريبة من المؤسسات التعليمية.
وأكد أن من الضروري قبل التحرك فحص المركبة للتأكد من جاهزيتها للحركة، خصوصًا الإطارات والفرامل لضمان استجابة السيارة في المواقف الطارئة، وتقليل احتمالات التوقف المفاجئ التي قد تُسبب انسدادًا في المسارات خلال ذروة الحركة. كما دعا إلى القيادة الهادئة وترك مسافات أمان كافية، خصوصًا في المناطق المكتظة التي ترتفع فيها احتمالات العبور المفاجئ للمشاة.
وأشار إلى أن بداية الدراسة تشهد عادة تدفقًا كبيرًا للمركبات بالتزامن مع عودة المواطنين من الإجازات، الأمر الذي يتطلب تعاونًا مجتمعيًا لاستيعاب حجم الحركة. ومن أجل تقليل الضغط على المحاور الرئيسية، أوصى باستخدام وسائل نقل متنوعة كلما أمكن، والاستفادة من الطرق البديلة المقترحة لتفادي نقاط التكدس المعتادة، مع الالتزام بتوجيهات رجال المرور المنتشرين في الميدان.
وبحسب ما ورد، فإن تحسن شبكة الطرق ساهم في انخفاض المخالفات بنسبة 24%، كما تراجع معدل الزحام المروري بنسبة تتراوح بين 25% و30% خلال الفترة الأخيرة. واعتبر الخبير أن وعي المواطنين بالتعليمات، إلى جانب تعاون السائقين مع رجال المرور، يمثلان عاملين أساسيين لتحقيق سيولة أفضل وأمان أعلى على الطرق.
وفي إطار التوعية خلال فترة الدراسة، يوصى بأن يلتزم أولياء الأمور بخطة واضحة للوصول والانصراف، وتجنب التكدس أمام المدارس عبر استخدام مواقف أو مناطق تحميل وتنزيل مخصصة، مع مراعاة الوقت مبكرًا لتقليل احتمالية الازدحام عند البوابات. كما يُنصح بالتحقق من أحوال المرور قبل الخروج واتباع الإرشادات الرسمية لتقليل زمن الرحلة ورفع مستوى السلامة لجميع مستخدمي الطريق.

التعليقات