التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة والتعاون الدولي، أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد تضمّن تحديد سقف زمني للحبس الاحتياطي، بما يهدف إلى تعزيز ضمانات حقوق المتهمين، وتقوية الضمانات القانونية المرتبطة بالحرية الشخصية، بما يعكس التوجه نحو تحديث منظومة العدالة ومواءمتها مع مبادئ حقوق الإنسان.

وأوضح عبد العاطي في تصريح لبرنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري، أن ملف حقوق الإنسان يحظى باهتمام متواصل من جانب الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع على نحو مباشر تنفيذ استحقاقات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، والعمل على تحقيق المستهدفات الواردة فيها، بما يشمل جوانب متعددة ترتبط بتعزيز الحقوق والحريات.

تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

وبيّن الوزير أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تمثل مسارًا ممتدًا لا يرتبط بمرحلة زمنية محددة، بل يعتمد على خطوات متتابعة تهدف إلى دعم الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، إلى جانب مواصلة تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية ذات الصلة. كما شدد على أن تنفيذ الاستراتيجية يقوم على منهجية تراعي القياس والمتابعة، وتعكس التزامًا بإجراءات تضمن الاستجابة للاحتياجات الواقعية وتطوير الممارسات بما يتوافق مع المعايير الدولية.

ضمانات العدالة وحقوق المتهمين

وفي هذا السياق، أكد عبد العاطي أن تحديد سقف زمني للحبس الاحتياطي يعد أحد الضمانات الجوهرية التي تحمي المتهمين من التمدد غير المبرر في إجراءات سلب الحرية، ويعزز مبدأ التناسب بين التدابير الاحترازية وضرورات التحقيق. كما يسهم ذلك في رفع كفاءة تطبيق العدالة، ويحدّ من احتمالات التعسف، ويعكس اهتمام الدولة بتمكين المتهم من الضمانات القانونية اللازمة طوال مراحل الدعوى.

وأضاف أن تطوير منظومة العدالة لا يقتصر على النصوص القانونية فقط، بل يمتد إلى تحسين البيئة المؤسسية وتعزيز الممارسات المرتبطة بإجراءات التقاضي والتحقيق والضمانات الحقوقية، بما يضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها، ويعزز ثقة المواطنين في العدالة.

تحقيق مستهدفات الاستراتيجية على أرض الواقع

ولفت الوزير إلى أن متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تستهدف تحويل المبادرات والخطط إلى نتائج ملموسة، عبر استكمال ما يلزم من تحديثات وتطويرات، سواء على مستوى القوانين أو السياسات أو الإجراءات المؤسسية. وأكد أن الاهتمام بتعزيز حقوق الإنسان لا يُنظر إليه كمسار منفصل، بل كجزء من عملية شاملة لتطوير الدولة وتحسين الأداء وتعزيز سيادة القانون.

وفي ضوء هذه التوجهات، تأتي الإشارة إلى قانون الإجراءات الجنائية الجديد باعتبارها خطوة ضمن منظومة أوسع تهدف إلى تعزيز الضمانات الحقوقية، وإعلاء القيم الدستورية المرتبطة بالحرية والعدالة، بما يرسخ أن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمضي بخطوات عملية ومتواصلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *