أكد اللواء أركان حرب مهندس محمد عبد الفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن البنية التحتية للمصانع التابعة للهيئة تتمتع بمرونة كبيرة وقابلية عالية للتكيف مع أنواع مختلفة من المحركات، بما يتيح استيعاب التطورات المتلاحقة في مجال الطائرات ومحركاتها. وأوضح خلال لقائه ببرنامج «البعد الرابع» المُذاع على قناة إكسترا نيوز، وتقدمه الإعلامية رانيا هاشم، أن عمليات تصنيع أجزاء الطائرات تتم على مرحلتين؛ حيث يُنجز جزء داخل الورش المختصة التابعة للقوات الجوية، فيما يتم الجزء الآخر داخل مصانع الهيئة.
وأضاف أن مصانع الهيئة تقع على ممرات القوات الجوية، ما يسهّل التنسيق اللوجستي وتكامل سلاسل العمل بين الجهات المعنية. وأشار إلى أن العلاقة بين القوات الجوية المصرية والهيئة العربية للتصنيع ممتدة منذ سنوات، وأن دعم القوات الجوية للمصانع كان عاملًا أساسيًا في استمرارها بكفاءة، والحفاظ على القدرة الإنتاجية على مستوى الأداء الحالي.
وتابع اللواء أبو بكر أن دور القوات الجوية لا يقتصر على الدعم الفني أو توفير الاحتياجات، بل يتضمن اشتراطات صارمة تتعلق بضبط الإجراءات وضمان الجودة، مؤكدًا أن أي انحراف عن المعايير أو قبول منتج لا يطابق المواصفات العالمية غير مسموح. وبيّن أن الهيئة تعمل وفق هذه التعليمات وتحرص على الحفاظ عليها خلال مراحل التصنيع كافة.
وأشار إلى أن مصانع الطائرات التابعة للهيئة قد لا تكون معروفة لدى كثير من المواطنين، رغم أنها تمثل منشآت كبيرة وتضم قدرات متخصصة. وأكد أن صناعة الطائرات تُعد من الصناعات عالية التعقيد والدقة، وتتطلب بنية تحتية قادرة على التعامل مع تحديات الهندسة الدقيقة، وتعدد المتطلبات الفنية، والتوافق مع معايير الأداء والسلامة.
ولتعزيز القدرة على مواكبة التطويرات، تعمل المصانع وفق متطلبات تشغيلية وإجراءات فحص دقيقة تضمن الاستقرار في الجودة، مع الاهتمام بتجهيز خطوط العمل بما يدعم استيعاب التحسينات في تصميمات الطائرات ومحركاتها. كما ينعكس تكامل الورش المختصة بالقوات الجوية مع مصانع الهيئة على سرعة معالجة الملاحظات الفنية وتقليل الفجوات بين مراحل التصميم والإنتاج والتجربة، وهو ما يدعم رفع كفاءة الإنتاج واستدامة القدرة على تلبية احتياجات المنظومة الجوية.
وفي إطار سعي الهيئة لرفع جاهزية الإنتاج، ترتكز المرونة التصنيعية على قابلية تجهيز المعدات والعمليات بحيث يمكن تعديل المسارات الإنتاجية بما يلائم متطلبات محركات أو مكونات جديدة، دون المساس بمعايير الجودة أو المتانة المطلوبة في مكونات الطيران. وبذلك تظل مصانع الهيئة قادرة على مواكبة التحولات التقنية، وتعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي وفق ضوابط صارمة وضمانات جودة تضمن مطابقة المنتج للمواصفات المعتمدة عالميًا.

التعليقات