التخطي إلى المحتوى

أشاد الإعلامي تامر أمين بموقف مجموعة من عمال الدليفري أثناء التعامل مع شخص سرق دراجة نارية خاصة بأحد زملائهم، مؤكدًا أن نجاح استعادة الحق لا يكون بالاعتداء، بل بتسليمه للجهات المختصة كي يأخذ القانون مجراه.

وأوضح تامر أمين خلال برنامج «آخر النهار» أن عمال الدليفري تمكنوا من العثور على الدراجة النارية وإدراك هوية السارق، إلا أنهم رفضوا اللجوء إلى العنف أو السباب. بدلًا من ذلك، اصطحبوا المتهم سلموه للشرطة، في سلوك يعكس الوعي واحتواء الموقف دون تحويله إلى نزاع فردي.

وبيّن أمين أن هذا التصرف يرسخ فكرة جوهرية: استعادة الحقوق لا تعني أن يتحول الشخص المعتدى عليه أو المجني عليه إلى قاضٍ أو جلاد. فالعقاب الحقيقي من اختصاص القانون، والشرطة هي الجهة التي تتولى التحقيق والبت في الواقعة وفق الإجراءات النظامية.

وفي تعليق لافت، قال تامر أمين: «أنا خلاص المكنة بتاعتي رجعت لي، والراجل ده حرامي لازم يتحقق معاه وياخد جزاءه، فمش دوري أنا أعاقب». وأضاف أن الإحساس بالعدالة يجب أن يقترن باحترام النظام العام، لأن رد الفعل قد يحوّل المجني عليه نفسه إلى طرف مخالف للقانون إذا وقع في دائرة العنف أو الانتقام.

كما شدد الإعلامي على أن الرقي في التعامل ليس مرتبطًا بالمستوى المادي أو الاجتماعي أو التعليمي؛ بل يرتبط بالسلوك والوعي والمسؤولية. وقال: «أوعى تحكم على حد من فلوسه أو مظهره أو تعليمه أو مستواه الاجتماعي، احكم عليه من فعله وسلوكه ورد فعله كمان عند الغضب».

ولتعزيز المعنى، قارَن تامر أمين بين هذا الموقف وبين واقعة أخرى شهدت اعتداءً وضربًا على شخص متهم بسرقة كراتين، موضحًا أن المتورطين في الاعتداء تم ضبطهم والتحقيق معهم بتهمة الاعتداء، بالتوازي مع ضبط المتهم بالسرقة، بما يعني أن العدالة لا تكون باتجاه واحد بل وفقًا لمواد القانون.

وأكد تامر أمين أن تسليم المتهم للشرطة هو التصرف الصحيح، لأنه يحفظ حق المجتمع والمجني عليه معًا، ويمنع ضياع القضية في فوضى الانتقام التي قد تؤدي إلى تبعات قانونية على من اعتدى.

وبذلك، قدم تامر أمين الموقف كنموذج عملي على أن الغضب لا يمنح أحدًا الحق في تجاوز القانون، وأن استعادة الممتلكات يجب أن تتلازم مع احترام الإجراءات الرسمية، حتى تكتمل العدالة بصورة عادلة ومستقرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *