تحدثت مديرة مدرسة «الأبلة صالحة» عن كواليس لقائها بمحافظ القليوبية، قائلة إنها لم تشعر بأي خوف أو توتر أثناء وجود المحافظ داخل المدرسة، مؤكدة أن تفكيرها كان منصبًا على أداء واجبها ومسؤوليتها أمام الله قبل أي اعتبار آخر.
وخلال لقائها ببرنامج «تفاصيل» المذاع عبر قناة صدى البلد، أوضحت الأبلة صالحة أنها لا ترى في الوقوف أمام المسؤولين ما يستدعي القلق، وأن معيار تقييمها الأساسي هو ضميرها وإخلاصها لعملها. وأضافت بوضوح: «أنا هقف قدام ربنا، هخاف من إيه؟»، مؤكدة أنها لم تكن “متهيّبة” مسبقًا بمجرد علمها بحضور المحافظ؛ لأنها لم تكن تعيش الموقف بهدف استرضاء أحد، بل بهدف القيام بعملها على أكمل وجه.
كما كشفت مديرة المدرسة أنها لم تكن على علم مسبق بزيارة المحافظ، قائلة: «مكنتش عارفة بزيارة المحافظ»، وهو ما يفسر تعاملها الطبيعي مع الموقف دون استعدادات خاصة للقاء أو محاولة لتغيير سلوكها أو طريقة إدارتها للمدرسة، بل استمرارها في ممارسة مهامها وفق خطتها اليومية.
وفي إطار حديثها عن دوافع العمل والاستمرار، شددت الأبلة صالحة أن الدافع لا يقتصر على المقابل المادي، بل يتجاوز المرتب ليصبح العمل بالنسبة لها رسالة ومسؤولية تجاه الطلاب. وأوضحت أنها ترى أن من يعمل في التعليم ينبغي أن يضع نصب عينيه الثواب والرضا، لا الإشادة أو المكاسب الآنية.
وأضافت أنها تؤمن بأن أجر كل مجهود يأتي من الله، وأن الهدف الحقيقي هو تقديم ما تستطيع من أجل المدرسة والطلاب، معتبرة أن هذه القناعة هي ما يمنحها طاقة للاستمرار حتى في المواقف التي قد تثير التوتر لدى غيرها.
ومن جانبها، تطرقت الأبلة صالحة إلى فلسفتها العملية داخل المدرسة، مشيرة إلى أن المسؤولية التي تحملها تدفعها لأن تكون حريصة على تنظيم العمل وتحسين الأداء، دون التركيز على النظرة السريعة للأحداث أو محاولة الظهور بمظهر مثالي أمام الزوار. ولفتت إلى أن ما تقدمه يأتي من شعورها بأن التعليم ليس وظيفة فقط، بل التزام أخلاقي وتربوي.
كما أكدت أن علاقتها بعملها تقوم على القناعة بأن أي جهد يبذله الإنسان يعود عليه بنتيجة وأجر عند الله، وأن النجاح الحقيقي يُقاس بقدر ما تُحدثه المدرسة في حياة الطلاب، وتحسن بيئة التعلم داخلها.
وبذلك، قدمت الأبلة صالحة نموذجًا للتعامل الهادئ مع المواقف الرسمية، مبنية على الإخلاص والالتزام بالمسؤولية، مع تركيز دائم على الأجر والثواب بوصفهما المحرك الأساسي للاستمرار في خدمة العملية التعليمية.

التعليقات