التخطي إلى المحتوى

أكد رولاند فريدريش، الرئيس المؤقت للمكتب التمثيلي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في القاهرة، أن الوضع في قطاع غزة ما زال شديد التعقيد، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني وفلسطينية يوميًا تحت وطأة نقص المواد الأساسية وتداعيات التصعيد العسكري.

وأوضح فريدريش خلال لقاء مع شيرين مجدي، مراسلة قناة إكسترا نيوز، أن حصيلة الشهداء منذ بداية وقف إطلاق النار تجاوزت 1200 حالة وفاة، وهو ما يعكس هشاشة التهدئة وعدم استقرارها على الأرض. وأشار إلى أن استمرار سقوط الضحايا يفاقم الأزمة الإنسانية ويعطل الجهود الرامية إلى الوصول إلى المتضررين بشكل سريع وفعّال.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن الأولوية الحالية تتمثل في توفير احتياجات عاجلة تشمل مواد الإيواء، والأدوية، والوقود، إلى جانب كافة المستلزمات اللازمة لتقديم الإغاثة الفعلية. وأوضح أن توفر الوقود لا يرتبط فقط بتشغيل المرافق الصحية ومراكز الإيواء، بل يرتبط أيضًا بضمان استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمؤسسات التي تعمل في تقديم الخدمات، بما في ذلك تشغيل مولدات الكهرباء وتشغيل معدات التعقيم والمستلزمات الطبية.

وأشار فريدريش إلى وجود قيود كبيرة على إدخال الوقود إلى القطاع، سواء السولار أو البنزين، إضافة إلى صعوبة وصول زيوت الآلات وقطع الغيار. وأكد أن انقطاع هذه الإمدادات يؤثر بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الأممية على العمل بالكفاءة المطلوبة، ويؤدي إلى توقف أو تقليص خدمات حيوية.

وفي السياق ذاته، أوضح أن «الأونروا» تواجه قيودًا تمنعها من إدخال المساعدات الغذائية وغيرها من أشكال الدعم بشكل مباشر. وأكد أن هذه القيود تُضعف القدرة على تلبية الاحتياجات بصورة فورية، خصوصًا في ظل تزايد احتياجات الأسر النازحة والمرضى والجرحى.

وبحسب ما نقل فريدريش، فإن توفير الإمدادات الأساسية لا يمثل جانبًا لوجستيًا فقط، بل هو شرط لاستمرار تقديم الخدمات الإنسانية مثل الرعاية الصحية الأولية، ودعم التغذية، وإسناد عمليات الإغاثة الطارئة، بما في ذلك تلبية احتياجات الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل.

وشدد على أن استمرار هشاشة وقف إطلاق النار ينعكس على كل عناصر الاستجابة الإنسانية، بدءًا من وصول الفرق الطبية، ووصول مواد الإيواء، وصولًا إلى تشغيل المنشآت والإمدادات الضرورية. ودعا إلى تعزيز إدخال احتياجات الإغاثة دون عوائق، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بأسرع وقت ممكن، وتقليل معاناة السكان المدنيين في غزة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *