التخطي إلى المحتوى

كشف عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، عن نمو ملحوظ في قاعدة المتعاملين بالسوق خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى انضمام نحو 450 ألف مستثمر جديد إلى سوق الأوراق المالية خلال عام 2026، مقارنةً بنحو 25 ألف مستثمر جديد فقط خلال عام 2020. وأكد رضوان أن هذا الفارق يعكس اتساع دائرة المشاركة في الاستثمار بالسوق، وتعزيز الثقة لدى فئات أكبر من المتعاملين.

وأوضح رئيس البورصة المصرية، خلال حواره مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج مساء دي ام سي المذاع على قناة دي ام سي، أن أداء السوق ما زال إيجابيًا، حيث تواصل معظم مؤشرات البورصة تسجيل ارتفاعات. ولفت إلى أن الزيادة لا تقتصر على حركة المؤشرات فقط، بل تشمل كذلك عدد العمليات وأحجام التداول والقيمة السوقية لرأس المال.

وفي تفصيل لحجم التطور، قال إن القيمة السوقية للبورصة بدأت العام عند نحو 3 تريليونات جنيه، قبل أن ترتفع إلى قرابة 4.5 تريليون جنيه خلال الفترة الحالية، بما يعكس تحسنًا في النشاط الاستثماري وتنامي اهتمام المتعاملين. كما أشار إلى أن ارتفاع أحجام التداول يساعد في تعزيز السيولة ويدعم كفاءة التسعير، وهو ما ينعكس على جاذبية السوق على المدى المتوسط.

وعن الجوانب التنظيمية، أكد رضوان وجود قيود وضوابط رقابية تُطبقها هيئة الرقابة المالية بهدف حماية حقوق المستثمرين وتنظيم التعاملات داخل السوق. وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار متكامل لتعزيز سلامة العمليات وتقليل المخاطر، عبر اشتراطات للشفافية والانضباط المهني ومراجعة قواعد الإفصاح.

كما ثَمّن رئيس البورصة المصرية دور البنك المركزي المصري في التعامل مع آثار التضخم، مؤكدًا قدرته على مواجهة تداعيات أزمة التضخم العالمية التي شهدها الاقتصاد خلال الفترة الأخيرة. وأشار إلى أن السياسات النقدية الداعمة ساهمت في تقليل أثر التحديات الخارجية، وهو ما ينعكس عادةً على البيئة الاستثمارية بصورة غير مباشرة عبر استقرار معدلات الأسعار وتحسن توقعات المستثمرين.

وفي ضوء هذا الزخم، يمكن القول إن توسع قاعدة المستثمرين وارتفاع القيمة السوقية، بالتوازي مع تشديد الرقابة وحوكمة التعامل، يشكل ملامح مرحلة جديدة من النمو في سوق المال المصري، مع استمرار التركيز على بناء الثقة وتوفير بيئة أكثر أمانًا وفعالية لجذب استثمارات إضافية مستقبلًا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *