أكد المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أن الشركة تعتمد منظومة رقابة ومتابعة دورية على المشروعات العقارية بهدف التأكد من التزام المطورين بمعدلات التنفيذ والجداول الزمنية المتفق عليها، مع إجراء مراجعات منتظمة عبر فرق متخصصة تتابع تنفيذ الأعمال في مختلف المواقع.
وأوضح خلال مداخلة ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن هذه الفرق تقوم بمراجعة نسب التنفيذ الفعلية ومقارنتها بالمخططات المعتمدة وخطط الجداول الزمنية، ورصد أي انحراف أو تأخير قد يطرأ. وفي حال ظهور مؤشرات سلبية، يتم التحرك مبكرًا من خلال اجتماعات مع المطور لبحث أسباب التعثر أو التأخير، ووضع آليات معالجة واضحة تضمن استعادة المسار أو تقليل آثار التأخير قدر الإمكان.
وفي إطار إدارة المخاطر وحماية مصالح الأطراف المتعاملة، أشار خالد عباس إلى أن إنهاء بعض التعاقدات قد يتم أحيانًا من خلال ما يُعرف بـ«الفسخ الرضائي»، خصوصًا في الحالات المرتبطة بأراضٍ خدمية أو بمساحات صغيرة مخصصة لمشروعات مثل المدارس والمباني الإدارية. ولفت إلى أن المطورين قد يتقدمون بطلب إنهاء التعاقد بالاتفاق بين الطرفين عند مواجهة تحديات تحول دون استكمال الأعمال وفق الالتزامات المتفق عليها.
وشدد رئيس مجلس الإدارة على أن الشركة تضع حماية حقوق المشترين في مقدمة الأولويات، لذلك يتم اتخاذ قرار الفسخ بعد تحقق دقيق من موقف المطور تجاه المشترين، والتأكد من عدم وجود تصرفات أو مبيعات تمت على الوحدات محل المشروع دون تسوية أوضاع أصحابها. وبهذا النهج لا يكون الهدف مجرد إنهاء تعاقد، بل ضمان عدم تعرض المشتري لأي أضرار نتيجة تغير موقف المشروع أو توقفه.
وأكد أن عدم الجدية يُعد من أبرز أسباب إنهاء بعض التعاقدات، لاسيما في ظل وجود مدد زمنية محددة لعمليات استخراج التراخيص والوفاء بالالتزامات المطلوبة. كما أشار إلى حالات أخرى قد تلجأ فيها شركات التطوير إلى الفسخ الرضائي نتيجة دخولها في أنشطة لا تتوافق مع قدراتها وخبراتها، أو عند عدم ملاءمة الجدوى الاقتصادية للمشروع مقارنة بتوقعاتها، بما قد يؤدي إلى تعثر المشروعات إن استمر التنفيذ دون معالجة.
وأضاف أن الشركة تتعامل مع تلك الحالات باعتبارها نوعًا من التيسير المنظم، بهدف تجنب بدء مشروعات قد تتعرض لاحقًا لتعثر أو تأخير، واستبدال مسار التنفيذ بخيارات أكثر واقعية تضمن استمرارية الأعمال بما يحمي السوق والمتعاملين. وأوضح أن إجراءات إنهاء التعاقد لا تتم بشكل عشوائي، بل تسبقها مراجعة دقيقة لوضع المشروع والمطور، والتحقق من تسوية أي التزامات تجاه المشترين قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وبذلك، يتضح أن المنظومة التي تتبعها الشركة تستند إلى المتابعة المستمرة والالتزام بالجدول الزمني، إلى جانب آليات تصحيح مبكر، وعند الضرورة يتم اللجوء إلى إنهاء تعاقد منضبط يهدف أساسًا إلى حفظ حقوق المتعاملين وتقليل فرص تعثر المشروعات داخل العاصمة الإدارية.

التعليقات