أثار جدل تحكيمي كبير مباراة مصر والأرجنتين، بعد تصريحات من يوتيوبر أجنبي أكد أن اللقاء شهد غيابًا واضحًا للعدالة والاتساق في القرارات، وأن كثيرين رأوا أن المنتخب المصري حُرم من فرصة تحقيق نتيجة تاريخية بسبب قرارات مثيرة للالتباس.
وبحسب ما تم تداوله، بدأت الأزمة بلحظات مؤثرة داخل مجريات اللقاء، من بينها مطالبات باحتساب مخالفة في إحدى الكرات العرضية، ثم واقعة أخرى لطلب ركلة جزاء لصالح محمد صلاح بعد تدخل مشابه داخل منطقة الجزاء. كما لفتت انتباه المتابعين لقطة رصدت لاعبًا من الأرجنتين وهو يوجه صفعة لأحد لاعبي مصر، دون أن يتخذ الحكم أي إجراء تأديبي أو يظهر بطاقة.
وتصاعدت حالة الاحتقان داخل أرض الملعب، حيث اعتبر المنتقدون أن قرارات الحكم كانت غير مفهومة في أكثر من مناسبة، مطالبين بفتح تحقيق في الأداء التحكيمي، خاصة بعد حالة الغضب الكبيرة التي سيطرت على لاعبي المنتخب المصري، والتي انتهت بطرد عدد منهم نتيجة احتجاجاتهم المتواصلة.
وكانت أبرز محطات الجدل إلغاء الهدف الثاني لمصر، عقب العودة لتقنية الفيديو (VAR). حيث احتسب الحكم مخالفة بدعوى وجود داسٍ خفيف من لاعب مصري على قدم لاعب أرجنتيني قبل نحو 20 ثانية من تسجيل الهدف. وأكد عدد كبير من المشاهدين أن المخالفة كانت بسيطة للغاية ولا تبرر إلغاء هدفًا كاملًا، خصوصًا أن الهجمة استمرت بعد ذلك بمراحل متعددة قبل أن تهز الشباك.
وفي المقابل، أشار منتقدون إلى وجود حالات مشابهة لم تتم مراجعتها بنفس المنطق أو لم تُحتسب لمصلحة مصر. من أبرزها أن محمد صلاح تعرض – وفق رواية المنتقدين – لعرقلة داخل منطقة الجزاء دون احتساب ركلة جزاء، كما لم يتدخل حكم الفيديو لمراجعة اللعبة رغم أن الأرجنتين استطاعت في النهاية تسجيل هدفها الحاسم.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن المشكلة لا تقتصر على قرار واحد أُلغي بسببه هدف، بل تمتد إلى غياب الاتساق في تطبيق قواعد VAR. فطالما تم الرجوع لتقنية الفيديو لإلغاء هدف مصر بسبب تلامس بسيط، فإن الحالة المماثلة التي تعرض لها محمد صلاح – حسب ما تردد – كان ينبغي أن تُراجع أيضًا أو على الأقل أن تُحتسب كركلة جزاء، أو أن يتم التعامل معها بالمعيار نفسه.
كما عاد جزء من الجمهور للتذكير بلقطة من الشوط الأول، ظهر فيها لاعب أرجنتيني وهو يصفع إمام عاشور دون احتساب مخالفة أو إشهار بطاقة، ما عزز شعور البعض بأن الحماية التأديبية لم تُطبق بشكل متوازن على الفريقين.
وبذلك، يرى المنتقدون أن الأزمة الحقيقية تتمثل في العدالة الإجرائية واتساق التطبيق: إذا كان تدخل الفيديو وإلغاء الأهداف يرتبط بلمسات بسيطة، فكان من المفترض أن تُطبق ذات المعايير على جميع الأطراف في المباراة دون تمييز. وتباين القرارات بين المنتخبين – وفق ما يراه كثيرون – فتح الباب أمام موجة واسعة من الجدل حول التحكيم، وأعاد تسليط الضوء على ضرورة وضوح معيار تقدير المخالفات عند مراجعات VAR.
وفي الختام، تؤكد الانتقادات أن القضية ليست فقط في نتيجة مباراة بعينها، بل في ثقة الجمهور بسلامة تطبيق القوانين داخل الملعب، وأن غياب العدالة والاتساق قد يتحول إلى أزمة أكبر إذا لم تُراجع القرارات وتُدرس اللقطات بشكل عادل وشامل.

التعليقات