التخطي إلى المحتوى

أكدت راغدة درغام، مستشارة الحدث للشؤون الأمريكية والدولية، أن ما يُعرف بـ”السلاح الاقتصادي” ضد إيران لا يزال قائمًا، مع وجود إصرار على نجاح استراتيجية الخنق الاقتصادي. ولفتت خلال مداخلة عبر قناة “الحدث” إلى أن هذه الاستراتيجية لا تتحرك في اتجاه واحد، بل تأتي ضمن مقاربة شاملة تجمع بين الضغط المالي والاقتصادي وبين الاستعدادات على المستوى العسكري.

وبحسب درغام، فإن الدعم المعلن لهذه السياسة يتمثل أيضًا في عنصر الجهوزية العسكرية، بما يعني أن التحرك الأمريكي لا يقتصر على أدوات العقوبات أو الإجراءات الاقتصادية، بل يمتد إلى ما يُفهم على أنه رسالة ردع مرتبطة بإمكانية التصعيد. وأوضحت أن وجود الجهوزية يعزز موقف الولايات المتحدة ويزيد من قدرة الضغط على تحقيق أهداف محددة.

وأضافت أن هناك تحركًا موازيا يتمثل في إعادة طرح ملف البرنامج النووي الإيراني في المحافل الدولية، وبالتحديد في مجلس الأمن الدولي. وأشارت إلى احتمال ظهور هذا المسار خلال هذا الأسبوع، بما يعكس رغبة في إعادة تحريك الدبلوماسية الأمنية حول الملف النووي وإعادة توحيد المواقف داخل أطر الأمم المتحدة.

كما أشارت إلى وجود محاولة لزيادة الضغط الإعلامي والسياسي من خلال تسليط الضوء على تعنت إيران المزعوم في عدم تلبية ما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا سيما ما يتعلق بحرية الوصول إلى المواقع. وأكدت أن جوهر الاعتراض يرتبط بمسألة الكشف عن طبيعة الأنشطة ذات الصلة بالطاقة الذرية، وإمكانية التحقق من المعلومات المطلوبة.

ومن خلال هذه المعطيات، يتضح أن الضغوط الاقتصادية ترتبط بخطوط دبلوماسية وأمنية متوازية: عقوبات واستهدافات اقتصادية، ورسائل ردع عبر الاستعدادات العسكرية، وتحريك ملف مجلس الأمن، مع التركيز على ملف التفتيش والشفافية المرتبط بوكالة الطاقة الذرية. ويمثل هذا الدمج بين أدوات الضغط المتعددة محاولة لتضييق مساحة الحركة أمام إيران من جهة، ولتعزيز أوراق التفاوض أو فرض مسار محدد من جهة أخرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *