التخطي إلى المحتوى

أكدت القاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية في اليمن، أن استعادة الدولة لا تُختزل في جانب سياسي أو شعارات، بل ترتبط في الأساس بتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، وبما يعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة التي تم تعطيلها خلال أحداث سبتمبر 2014. وبيّنت أن الأمم المتحدة وصفت ما جرى في ذلك التاريخ بأنه انقلاب على مؤسسات الدولة، وما ترتب عليه لاحقًا من سيطرة على قطاعات متعددة من الدولة.

وشددت، خلال مداخلة مع الإعلامية الدكتورة منى شكر على قناة «القاهرة الإخبارية»، على أن السيطرة التي أعقبت سبتمبر 2014 لم تقتصر على جهة بعينها، بل شملت المؤسسات التشريعية والحكومية والتنفيذية، إلى جانب المؤسسة القضائية، بما أدى إلى خلل في عمل الدولة وتراجع قدرتها على تقديم الخدمات وحفظ الحقوق.

وأوضحت الوزيرة أنه منذ إعلان الحكومة في فبراير 2026، اتخذ مجلس القيادة الرئاسي توجهًا مختلفًا وحازمًا، مستندًا إلى دعم من الأشقاء، وإلى دعم من مختلف الدول التي تساند حق اليمنيين واليمنيات في العيش داخل وطن مستقر، وسلام دائم يقوم على المواطنة المتساوية. وأشارت إلى أن هذا التوجه يجري تحويله تدريجيًا من إطار سياسي عام إلى مسار تنفيذي ضمن برنامج الحكومة.

ولفتت إلى أن برنامج الحكومة يضع استعادة مؤسسات الدولة في صدارة الأولويات، من خلال العمل على استعادة مؤسسات الدولة كافة، وتعزيز مأسسة العمل الحكومي، وصولًا إلى تطبيق إصلاح مؤسسي يضمن انتظام الإجراءات وتوحيد المرجعيات. كما أشارت إلى أن المبادرات لا تقتصر على إعادة الهيكلة الشكلية، بل تشمل ترسيخ مبادئ الحوكمة داخل الوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية، بما يحسن جودة الأداء ويقلل من تضارب الصلاحيات.

وأضافت أن المرحلة الحالية تستهدف كذلك بناء بيئة مؤسسية أكثر كفاءة، عبر دعم منظومات العمل والإجراءات الحكومية، وإرساء قواعد للشفافية والالتزام بالقانون، وتعزيز دور الجهات الرقابية بما يضمن سلامة القرارات ويعزز ثقة المواطنين. كما أكدت أن أي تقدم في هذا الملف يرتكز على استعادة الفعالية للدولة واحترام اختصاصاتها، بما ينسجم مع الشرعية والالتزامات الدولية.

وفي ختام حديثها، أكدت وزيرة الشؤون القانونية أن كل هذه الجهود تأتي ضمن خطة وطموح وهدف استعادة الدولة الفعلية لمؤسساتها في العاصمة صنعاء، والتي انقلبت عليها الجماعة وسيطرت عليها بالقوة والسلاح. ورأت أن تنفيذ القرارات الأممية والإصلاح المؤسسي والحوكمة ليس مجرد مسار سياسي، بل هو أساس لضمان استقرار طويل الأمد وعودة الدولة لقيادة الشأن العام وفق القانون.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *