التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور وليد الزمر، رئيس إدارة أفريقيا بجهاز التمثيل التجاري التابع لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، أن كينيا تحتل موقعًا متقدمًا بوصفها أكبر شريك تجاري لمصر في القارة الأفريقية والدول العربية الأفريقية، مشيرًا إلى أن هذا الدور حافظت عليه كينيا لأكثر من 10 سنوات متتالية. وأوضح الزمر أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد استمرارية في النمو، مع وجود عوامل تدعم توسيع حجم التجارة خلال المرحلة المقبلة.

ولفت الزمر، خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي المصري الكيني المنعقد باتحاد الصناعات المصرية، إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وكينيا يتجاوز 600 مليون دولار سنويًا. كما أكد أن رفع معدلات هذا التبادل يرتبط بعدة عناصر أهمها تعزيز التواصل المباشر بين الشركات المصرية والكينية، وتكثيف اللقاءات والمؤتمرات والبعثات بما يساهم في تحويل الفرص إلى صفقات فعلية.

وأكد رئيس إدارة أفريقيا بالتمثيل التجاري نمو حركة الوفود والبعثات الاقتصادية المتبادلة بين مصر وكينيا، موضحًا أن مصر شاركت خلال شهر مارس الماضي بوفد استثماري كبير في فعاليات الاستثمار بكينيا، بما يعكس اهتمام الجانب المصري بفتح آفاق تعاون أوسع مع القطاع الخاص الكيني.

كما أشار الزمر إلى أن توسع العلاقات التجارية والاستثمارية انعكس على حضور الشركات المصرية داخل السوق الكينية، حيث تعمل وتستثمر حاليًا أكثر من 80 شركة مصرية في كينيا، وهو ما يعكس قدرة الشركات المصرية على التكيف مع متطلبات السوق الكينية والفرص القائمة في قطاعات متعددة.

وفي سياق دعم الشراكات الاستثمارية، كشف الزمر عن استعداد مكتب التمثيل التجاري المصري في نيروبي بالتنسيق مع هيئة الاستثمار الكينية «Kenya Invest» لتنظيم ندوة تفاعلية افتراضية خلال الشهر المقبل. تستهدف الندوة شركات الإنشاءات والمقاولات والتشييد والبناء والبنية التحتية، بهدف تقديم صورة واضحة عن المشروعات التنموية المتاحة في كينيا ودعم الشركات الراغبة في دخول هذا القطاع أو التوسع داخله.

وأوضح أن الندوة تهدف إلى تعريف المشاركين بالمشروعات المطروحة وفرص العمل والاستثمار المرتبطة بها، بما في ذلك فرص التعاون المحتملة في تطوير البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالإنشاءات. كما تأتي الندوة كحلقة وصل بين مجتمع الأعمال في البلدين لتقليل فجوة المعلومات وتسهيل التواصل بين المستثمرين والمستهدفين من الجهات المعنية.

ودعا الدكتور وليد الزمر الشركات المصرية العاملة في قطاعات المقاولات والبنية التحتية والإنشاءات، أو التي لديها خطط للتوسع في السوق الكينية، إلى التواصل مع جهاز التمثيل التجاري من أجل التنسيق بشأن المشاركة في الندوة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المطروحة.

وشدد رئيس إدارة أفريقيا بجهاز التمثيل التجاري على أن تعزيز التواصل المباشر بين الشركات ومجتمع الأعمال يعد أحد المحاور الأساسية لزيادة التبادل التجاري وتوسيع الاستثمارات المشتركة، بما يتيح مجالات جديدة للنمو أمام الشركات المصرية في كينيا خلال الفترة المقبلة.

وتتزامن هذه الجهود مع توجهات تدعيم الشراكة الاقتصادية بين مصر وكينيا عبر أدوات عملية مثل دعم التواصل بين الشركات، وتنظيم الفعاليات النوعية المرتكزة على قطاعات محددة، واستثمار الزخم الناتج عن مشاركة مصر في المناسبات الاستثمارية الكينية بما يسهم في تسريع إقامة تعاونات طويلة الأمد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *