التخطي إلى المحتوى

استقبل مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، السفير علي محمد، المبعوث الخاص لرئيس جمهورية كينيا لشؤون تغير المناخ، والوفد المرافق له، وذلك في إطار بحث سُبل التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات التصنيع الأخضر وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة، وسبل دعم مسارات التنمية المستدامة في إفريقيا، بحضور عدد من القيادات التنفيذية للهيئة وممثلي الجهات المعنية بالتحول الأخضر.

وجرى خلال اللقاء استعراض جهود الهيئة المتواصلة في ترسيخ التحول الأخضر، عبر دعم توطين الصناعات المرتبطة بسلاسل القيمة الكاملة لأنظمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إضافةً إلى تسريع خطوات إنتاج الوقود الأخضر. كما أكد مصطفى شيخون حرص الهيئة على تحويل أهداف الاستدامة إلى برامج استثمارية قابلة للتنفيذ، عبر منظومة متكاملة من الحوافز والتهيئة الصناعية والبنية التحتية اللازمة.

وخلال الاجتماع، أشار رئيس الهيئة إلى ما حققته المنطقة الاقتصادية من إنجازات بارزة في مجال الهيدروجين الأخضر، من بينها تدشين أول مصنع متكامل لإنتاج الهيدروجين الأخضر في إفريقيا والشرق الأوسط داخل المنطقة الاقتصادية. ولفت إلى أن المصنع حقق إنجازًا دوليًا من خلال فوزه بأول اتفاقية توريد لشحنات الأمونيا الخضراء ضمن عقد تمويلي بنحو 397 مليون يورو في إطار مزاد مؤسسة (H2Global) العالمية، وهو ما يسهم في تعزيز مكانة مصر والمنطقة الاقتصادية كمركز إقليمي رائد للطاقة الخضراء.

كما تناول اللقاء نتائج تقييمات دولية تؤكد تقدم الهيئة في تطبيق معايير الاستدامة، مشيرًا إلى حصول المنطقة على تصنيف ضمن أفضل 50 منطقة اقتصادية مستدامة وصديقة للبيئة على مستوى العالم من بين أكثر من 7000 منطقة اقتصادية، وفقًا لتقرير التحالف العالمي للمناطق الاقتصادية الخاصة (GASEZ) بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD). ويأتي ذلك، وفقًا لما تم عرضه، كتتويج لنهج الهيئة المعتمد على أفضل ممارسات البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG).

من جانبه، أعرب المبعوث الخاص للرئيس الكيني لشؤون تغير المناخ عن تقديره للتجربة المصرية وما حققته المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منذ إنشائها من تطور في مشروعات التنمية والبنية التحتية، ونجاحات في جذب الاستثمارات عبر قطاعات صناعية ولوجستية متعددة. وأكد أن السياسات المرنة وبيئة الاستثمار التي طورتها المنطقة تمثل عاملًا داعمًا لتوسع المشروعات وتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي.

وشدد علي محمد على أن التجربة المصرية في التحول الأخضر تمثل نموذجًا يمكن الاقتداء به على مستوى القارة، مع التعبير عن اهتمام كينيا بتعزيز الشراكة مع الهيئة والاستفادة من خبراتها في دفع التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب العالمي، بما يحقق في الوقت ذاته أهداف الاستدامة البيئية في إفريقيا.

وعقب اللقاء، قام الوفد بجولة تفقدية شملت منطقة السخنة المتكاملة، تضمنت زيارة ميدانية لأحد مصانع الأسمدة بهدف الوقوف على نموذج عملي لقصص نجاح الشراكة بين الهيئة والمستثمرين. وتركزت الزيارة على استعراض مدى جاهزية منظومة التسهيلات والحوافز الاستثمارية التي تقدمها الهيئة، إلى جانب ما يتوفر من بنية تحتية ومرافق وطاقة، فضلًا عن توافر العمالة الفنية المدربة التي تسهم في رفع كفاءة تشغيل المشروعات.

كما توجه الوفد إلى ميناء السخنة للتعرف على أنشطة وخدماته اللوجستية عبر أرصفته المتنوعة وفق أحدث نظم التشغيل العالمية، إضافةً إلى متابعة أعمال التطوير التي شهدها الميناء، والتي نالت إشادات من مؤسسات دولية. وتأتي هذه الزيارات في إطار ربط مسارات التصنيع الأخضر بالقدرات اللوجستية والربط التجاري، بما يدعم تدفق المنتجات والطاقة منخفضة الانبعاثات ويعزز تنافسية المنطقة إقليميًا ودوليًا.

وتعكس مجريات الزيارة اهتمام الجانبين بتوسيع أطر التعاون خلال المرحلة المقبلة، عبر تبادل الخبرات، ودعم الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والوقود الأخضر، وبناء شراكات تحقق نتائج ملموسة في مسار التحول الأخضر والتنمية المستدامة في إفريقيا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *