افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، وذلك اليوم الثلاثاء بمطار العلمين الدولي، في حضور قيادات وخبراء من قطاعي الطيران والفضاء والدفاع. تأتي هذه الدورة خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر الجاري، بما يعكس تزايد الاهتمام الإقليمي والدولي بتعزيز التعاون في المجالات التقنية والعلمية المرتبطة بالطيران والفضاء والأقمار الصناعية.
وعلى هامش الافتتاح، من المقرر أن يستقبل الرئيس السيسي رئيس جمهورية قبرص نيكوس كريستودوليدس، الذي يشارك في فعاليات المعرض، إلى جانب كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء اليونان. وتشمل الزيارة لقاءات ثنائية يجرى خلالها بحث سبل دعم العلاقات بين مصر من جهة وكل من قبرص واليونان من جهة أخرى، مع التركيز على مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك.
كما يتضمن برنامج اليوم عقد قمة ثلاثية تجمع بين مصر واليونان وقبرص، في إطار آلية التعاون الثلاثي بين الدول الثلاث. ومن المتوقع أن تناقش القمة مجموعة من الملفات المرتبطة بتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي، إضافة إلى بحث أوجه التعاون في قطاعات حيوية مثل النقل البحري والجوي، والطاقة، والأمن الإقليمي، وتطوير آليات تبادل الخبرات بين مؤسسات الدول الثلاث. وتكتسب هذه القمة أهمية خاصة في ظل السعي إلى ترسيخ منظومة للتشاور المستمر بما يخدم المصالح المشتركة.
وفي سياق متصل، يشارك في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء نخبة من كبار صناع القرار والشركات المتخصصة وخبراء من مصر ودول متعددة، لعرض أحدث ما توصلت إليه صناعة الطيران والفضاء. ويشمل المعرض محاور متعددة ترتبط بالابتكارات التقنية، وتطورات أنظمة الأقمار الصناعية، والتقنيات المرتبطة بالخدمات المرتكزة على الفضاء. كما يتضمن البرنامج عروضًا جوية وفعاليات متخصصة تهدف إلى إبراز التقدم في مجالات السلامة الجوية، وكفاءة التشغيل، وتطوير منظومات الاتصالات والملاحة.
وتسهم مشاركة الشركات والمؤسسات الدولية في تحويل المعرض إلى منصة تجمع بين الخبرات والفرص الاستثمارية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لاستضافة الفعاليات الكبرى في قطاعات الطيران والفضاء. ويهدف المعرض كذلك إلى فتح قنوات تعاون جديدة عبر الشراكات بين الجهات الحكومية والخاصة، بما يدعم نقل المعرفة وتبادل الخبرات، ويعزز فرص التدريب وتطوير القدرات البشرية في مجالات الهندسة وتقنيات الطيران والأقمار الصناعية.
وبهذه الفعاليات، تتقاطع الدبلوماسية الرسمية مع مسارات التعاون الفني والتقني، حيث يمثل افتتاح المعرض والقمة الثلاثية فرصة لتعظيم الاستفادة من حضور القيادات والمؤسسات الدولية، وربط العلاقات بين الدول الثلاث بأجندة عملية تخدم مستقبل التعاون في المجالات ذات التأثير المباشر في المنطقة.

التعليقات