تنفيذاً لتوجيهات وزير الصناعة المهندس خالد هاشم وبموجب المتابعة الدورية، واصلت اللجنة المشتركة برئاسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية بالتعاون مع ممثلي جهات الولاية وقوات إنفاذ القانون أعمال حملتها المكثفة التي انطلقت خلال الأيام الماضية، بهدف سحب واسترداد الأراضي الصناعية المخصصة للمستثمرين غير الجادين في كلٍ من مدينتي السادات والعبور، وذلك ضمن خطة شاملة للتصدي لظاهرة احتباس الأراضي الصناعية والتعامل فيها دون تنمية فعلية أو تشغيل.
وجاءت هذه التحركات في إطار حرص الدولة على ضمان توجيه الموارد الصناعية للأكثر التزاماً بالبرامج الزمنية وتعهدات التخصيص، بما يدعم بيئة استثمارية عادلة ويُعزز فرص جذب الاستثمارات الإنتاجية التي ترفع معدلات التشغيل وتزيد مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي.
المناطق الصناعية المستهدفة وما تم اتخاذه من إجراءات
أوضحت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن اللجنة المشتركة المشكلة برئاسة المهندس حازم عنان، نائب رئيس الهيئة، ركزت جهودها الميدانية من خلال المرور على المناطق الصناعية في مدينة العبور بالتنسيق مع المهندس تامر جبر رئيس جهاز المدينة، وكذلك في مدينة السادات بحضور المهندس محمد عادل أنور رئيس جهاز المدينة.
وأسفرت أعمال اللجنة عن تنفيذ قرارات سحب لعدد من قطع الأراضي الصناعية التي ثبتت مخالفتها لاشتراطات التخصيص، بما في ذلك عدم الالتزام بالبرنامج الزمني المقرر وعدم إثبات الجدية في تنمية الأراضي وإقامة المشروعات الصناعية عليها، وذلك بعد استنفاد جميع المهل والتيسيرات التي تم إتاحتها لتوفيق أوضاع المخالفين وفقاً للإجراءات القانونية المقررة.
استمرار الحملات وخطة توسع تشمل مختلف المناطق
وشددت الهيئة على أن حملات المتابعة والسحب لن تتوقف، وإنما تُنفذ وفق خطة تم إعدادها بشكل عاجل لتشمل مختلف المناطق والمجمعات الصناعية على مستوى الجمهورية. كما أشارت إلى أن أعمال المتابعة تسير بالتوازي مع تقييم حالة المشروعات التي تم تخصيص أراضٍ أو وحدات لها حديثاً، بهدف التحقق من الالتزام بالمواعيد الزمنية المعتمدة وضمان بدء مراحل الإنتاج وفق المخططات.
ومن خلال هذا النهج، تهدف الجهات المعنية إلى خلق حالة من الانضباط الاستثماري، وربط التخصيص بالالتزام الفعلي بمؤشرات الجدّية مثل المدد الزمنية للتنفيذ والبدء في أنشطة الإنتاج، بما يضمن عدم تكرار احتباس الأراضي الصناعية أو تحويلها إلى أصول دون تشغيل.
إعادة طرح وتخصيص الأراضي المستردة للمستحقين وفق الشفافية
وبحسب توجيهات وزير الصناعة، سيتم إعادة طرح وتخصيص جميع الأراضي والوحدات الصناعية التي تم استردادها فوراً لصالح مستحقيها من المستثمرين الصناعيين الجادين، وبشفافية كاملة. ويأتي ذلك بهدف دفع عجلة التنمية الصناعية الحقيقية، وتعظيم أثر المشروعات على فرص العمل والارتقاء بسلاسل الإمداد الصناعية، وزيادة الناتج القومي المحلي.
كما يساهم هذا الإجراء في تعزيز العدالة بين المستثمرين، وتشجيع الشركات الأكثر قدرة على التنفيذ والإنتاج على الاستفادة من الفرص المتاحة، فضلاً عن دعم توجهات الدولة لتوطين الأنشطة الصناعية وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وتدعو الهيئة المستثمرين الجادين إلى الالتزام التام بالبرامج الزمنية وخطط التنفيذ، وتقديم ما يثبت الموقف التنفيذي للمشروعات وفقاً لما تقرره الإجراءات المنظمة للتخصيص والمتابعة، ضماناً لاستمرارية دعم الدولة للمشروعات الإنتاجية وتشغيل الأصول الصناعية بكفاءة.

التعليقات