تواصل جامعة الملك سعود تعزيز دورها الوطني في رعاية الموهبة وبناء القدرات، عبر استضافة برامج موهبة الإثرائية 2026 بالشراكة مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة». وتأتي هذه الاستضافة ضمن إطار يهدف إلى تمكين نخبة من الطلبة والطالبات الموهوبين من مختلف المراحل الدراسية، من خلال مسارات إثرائية نوعية تجمع بين التعليم المتقدم والتدريب العملي والتجارب البحثية.
تأتي استضافة الجامعة لهذه البرامج امتدادًا لنهجها في دعم منظومة الابتكار وبناء رأس المال البشري، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القدرات البشرية وإرساء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار. كما تسعى البرامج إلى تهيئة بيئة تعليمية وبحثية متقدمة تركز على جودة المحتوى الأكاديمي، وتمنح المشاركين فرصًا تطبيقية تنمّي التفكير الإبداعي وتغذي الشغف بالعلوم والمعارف المستقبلية.
وأكد عميد شؤون الطلاب في جامعة الملك سعود الدكتور علي الدلبحي أن الشراكة مع «موهبة» تمثل نموذجًا وطنيًا فاعلًا في اكتشاف الطلبة الموهوبين ورعايتهم وتمكينهم. وأشار إلى أن الجامعة سخّرت إمكاناتها الأكاديمية والبحثية والتقنية، ووفرت بيئة محفزة تسهم في صقل المهارات، وتنمية التفكير الإبداعي، وتعزيز الاستعداد لخوض تحديات معرفية ومهنية مستقبلية.
بدوره، أكد رئيس برنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي 2026 للطلاب الدكتور طلال الحزيمي أن البرنامج يفتح أمام المشاركين آفاقًا علمية متقدمة في مجالات نوعية ذات أولوية وطنية. ويشمل البرنامج وحدات إثرائية تمزج بين الجانب النظري والتطبيق العملي، أبرزها: الهندسة الكهربائية، الرسم الهندسي، علم التشريح ووظائف الأعضاء، علم البيانات والذكاء الاصطناعي، الصواريخ والمهام الفضائية، والتحقيق الجنائي الرقمي.
وفيما يخص الطالبات، أوضحت رئيسة برنامج موهبة الإثرائي الأكاديمي 2026 للطالبات الدكتورة منى الوهيبي أن البرنامج يواكب تطلعات الطالبات الموهوبات ويعزز مشاركتهن في المجالات العلمية المستقبلية. وتشمل الوحدات التقنية الحيوية، علم البيانات والذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة، الرياضيات الاكتوارية والمالية، العمارة ومبادئ التصميم الهندسي، الرسم الهندسي، والتقنية المالية (FinTech).
وعلى مستوى البرنامج الإثرائي العالمي، أوضح النائب العلمي للبرنامج للطلاب الدكتور محمد النويهي أن تجربة المشاركين تتميز بطابع بحثي وتعليمي متقدم بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين وأعضاء هيئة التدريس. ويتضمن البرنامج ثماني وحدات بحثية تغطي تخصصات متنوعة تشمل: الطب وعلوم الجراحة، الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، علوم الحاسوب لمستقبل رقمي، الأمن السيبراني والتشفير، البيانات الضخمة في العلوم الطبية الحيوية والذكاء الاصطناعي، أساسيات الاقتصاد والتمويل والاستثمار، الهندسة الميكانيكية، وهندسة الفضاء والصواريخ.
كما بينت رئيسة البرنامج الإثرائي العالمي 2026 للطالبات الدكتورة البندري الجميل أن البرنامج يشمل عشر وحدات إثرائية متقدمة تتنوع بين المسارات العلمية والبحثية، أبرزها: الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، التكنولوجيا الحيوية والهندسة الطبية الحيوية، العلوم الطبية والجراحية، علم الأعصاب وعلم النفس السريري، علوم الحاسوب من أجل مستقبل رقمي، أساسيات الاقتصاد والتمويل والاستثمار، الهندسة المعمارية، الهندسة المستدامة، هندسة الطيران والفضاء والصواريخ، وطب الطوارئ. وتركز هذه الوحدات على تعزيز القدرات البحثية والعلمية، وتمكين المشاركات من تجربة معرفية عالمية المستوى بما يعزز ثقة الطالبة بقدرتها على الإسهام في مشاريع علمية مستقبلية.
وتؤكد جامعة الملك سعود، من خلال شراكتها مع مؤسسة «موهبة» واستضافتها لهذه البرامج النوعية، دورها بوصفها جامعة وطنية رائدة في احتضان المواهب وصناعة الفرص، وترسيخ أثر التعليم الجامعي في تنمية الإنسان. كما تعكس هذه المبادرة التزام الجامعة بدعم مستهدفات الوطن في بناء مجتمع معرفي مزدهر واقتصاد قائم على الابتكار، عبر الاستثمار في العقول الواعدة وتمكينها بالأدوات العلمية والبحثية اللازمة للمستقبل.

التعليقات